أشاد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أبو عبيدة"، بالضربات الصاروخية القوية والمركزة التي نفذها الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس السبت، مستهدفاً عمق دولة الاحتلال الإسرائيلي في تطور عسكري لافت لعام 2026.
وقال "أبو عبيدة" في تغريدة مقتضبة عبر قناته الرسمية على "تليجرام" إن قيادة القسام تنظر ببالغ الفخر والاعتزاز إلى هذه العمليات النوعية التي طالت مناطق حيوية في قلب كيان العدو المجرم، مشيراً إلى أن استخدام تكتيكات عسكرية جديدة في هذه الهجمات أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المستوطنين والجنود الإسرائيليين.
واعتبر الناطق العسكري أن هذا التصعيد الصاروخي يمثل رداً طبيعياً وشرعياً ليس فقط على العدوان "الصهيوأمريكي" المستمر على الأراضي الإيرانية، بل هو انتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني ورد مباشر على مجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بدم بارد في قطاع غزة.
وأكد "أبو عبيدة" في خطابه أن هذا العدو الذي وصفه بـ "الصهيوني النازي" أثبتت التجارب الميدانية أنه لا يفهم إلا لغة القوة والردع المباشر ورد الصاع صاعين، مشدداً على أن استراتيجية تدفيع الاحتلال أثماناً باهظة في عمقه الجغرافي والبشري هي الوسيلة الوحيدة والمجربة لإجباره على وقف عدوانه الغاشم. وحذر من أنه بدون هذا الردع القوي، فإن الاحتلال سيتمادى في "عربدته" العسكرية وسياسته القائمة على الاستفراد بالدول العربية والإسلامية الواحدة تلو الأخرى لتفتيت المنطقة وفرض هيمنته المطلقة.
وأوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل اليوم بوقوفها في وجه هذا العدوان خط دفاع متقدم عن بيضة الأمة الإسلامية بأسرها، مؤكداً أن المعتدين لن يفلحوا أبداً في كسر إرادة الأحرار وأصحاب الحق الأرض المقاتلين في كافة الجبهات.
زلزال في مستوطنة عراد وخسائر غير مسبوقة
ميدانياً، اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع كارثة حقيقية في مستوطنة "عراد" الواقعة جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، إثر سقوط صاروخ إيراني ضخم يحمل رأساً حربياً شديد الانفجار يزيد وزنه عن نصف طن (500 كجم).
وأفادت التقارير العبرية بأن الصاروخ تسبب في تدمير كامل لعدد من المباني والمنشآت الحيوية، وأسفر عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى الذين غصت بهم المستشفيات في المنطقة الجنوبية.
هذا الخرق الأمني والدفاعي الكبير أثار حالة من الذعر والهلع في صفوف المستوطنين، خاصة مع فشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ الذي سقط بدقة عالية في منطقة مأهولة، مما يثبت نجاعة التكتيكات الجديدة التي أشار إليها "أبو عبيدة" في تغريدته والتي تعتمد على إغراق الدفاعات الجوية وتجاوز الرادارات المتطورة.
دعوة للوحدة الشعبية وتحرير فلسطين
وفي ختام تصريحه، جدد الناطق العسكري باسم كتائب القسام دعوته الصريحة لكافة شعوب الأمة العربية والإسلامية بضرورة الاستيقاظ والوقوف صفاً واحداً في وجه "العدو الحقيقي" المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه.
وطالب بضرورة العمل المشترك وتوحيد الجهود العسكرية والسياسية والشعبية من أجل القضايا المركزية للأمة، وعلى رأسها قضية تحرير فلسطين وتطهير المقدسات.
واعتبر أن تكامل الجبهات من غزة إلى طهران وصولاً إلى كل عاصمة تقاوم الهيمنة، هو السبيل الوحيد لرسم ملامح المرحلة القادمة التي لن يكون فيها مكان للاحتلال، مؤكداً أن زمن الاستفراد بالشعوب قد ولى، وأن "وحدة الساحات" باتت واقعاً ملموساً يراه العدو في قتلاه وحطام مبانيه.










