20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حازم قاسم: استمرار القتل وتشديد الحصار بغزة امتداد لـ "حرب الإبادة" بوتيرة مختلفة

وشدد على أن مواصلة هذه الخروقات تستوجب تحركاً فورياً وجاداً من كافة الجهات الضامنة والوسطاء لممارسة ضغط فعلي وحقيقي على سلطات الاحتلال

بقلم: محمد خميس
٢٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
حازم قاسم

حازم قاسم

أكد الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، في تصريحات صحفية اليوم، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة يهدف بشكل مباشر وممنهج إلى تقويض التفاهمات الأخيرة وتخريب مسار وقف إطلاق النار الذي ترعاه جهود "مجلس السلام" والوسطاء الدوليون.

وأوضح قاسم أن استمرار الاحتلال في عمليات القتل اليومي لسكان القطاع، تزامناً مع تشديد الحصار ومنع وصول مواد الإعمار، يمثل امتداداً لحرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في أكتوبر 2023 ولكن بآليات ووتيرة مختلفة، تهدف إلى خنق الحاضنة الشعبية ومنع القطاع من التقاط أنفاسه.

 وشدد على أن مواصلة هذه الخروقات تستوجب تحركاً فورياً وجاداً من كافة الجهات الضامنة والوسطاء لممارسة ضغط فعلي وحقيقي على سلطات الاحتلال لوقف هذه الممارسات ورفع الحصار الشامل، بما يضمن استكمال المسارات السياسية الرامية لتثبيت التهدئة الدائمة.

وتأتي هذه التصريحات السياسية في وقت ميداني مثقل بالخسائر البشرية، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم عن ارتقاء شهيدين فلسطينيين وإصابة 11 آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما يرفع الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أرقام مرعبة؛ بلغت 72,265 شهيداً و171,959 جريحاً.

إن هذه الأرقام المحدثة لعام 2026 تعكس حجم المأساة الإنسانية التي لم تتوقف رغم النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية، حيث تسببت العمليات العسكرية المدعومة أمريكياً وأوروبياً في محو مناطق كاملة من على الخريطة وتحويل مدن القطاع إلى ركام، مع بقاء أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، وهو ما يجعل من أي حديث عن "وقف إطلاق نار" دون ضمانات دولية صارمة مجرد حبر على ورق أمام واقع المجاعة والدمار الشامل.

مسؤولية الضامنين ومعضلة الإعمار

ترى حركة حماس أن "خروقات الاحتلال" المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار لا تستهدف المقاومة فحسب، بل تستهدف إفراغ المسار الدبلوماسي من محتواه، حيث تصر "إسرائيل" على ربط ملفات إنسانية مثل الإعمار وفتح المعابر بشروط سياسية تعجيزية تزيد من معاناة مئات آلاف النازحين في الخيام.

إن مطالبة الناطق باسم الحركة للوسطاء بالتدخل تأتي كصرخة تحذير من انفجار المشهد مجدداً في حال استمر الاحتلال في تجاهل التزاماته، خاصة في ظل تفاقم المجاعة التي أزهقت أرواح الكثيرين، معظمهم من الأطفال، وبحسب التقديرات الحقوقية، فإن إجمالي المتأثرين بالإبادة (بين شهيد وجريح) تجاوز 244 ألف فلسطيني، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني وتاريخي لوقف هذه الكارثة التي لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلاً من حيث الكثافة الإجرامية والدمار الجغرافي.

إن تصريحات حازم قاسم اليوم ترسم خارطة طريق للمطالب الفلسطينية في المرحلة الراهنة؛ وهي وقف القتل فوراً، رفع الحصار، والبدء في الإعمار كشروط أساسية لنجاح أي مسار سلام، إن استمرار الاحتلال في سياسة "القتل الصامت" وتشديد الخناق الاقتصادي قد يؤدي إلى انهيار جهود الوسطاء، مما يعيد القطاع إلى المربع الأول من المواجهة المفتوحة، ستبقى الأعين شاخصة نحو "مجلس السلام" والوسطاء الضامنين خلال الأيام المقبلة لمعرفة مدى قدرتهم على كبح جماح التصعيد الإسرائيلي وتوفير الحد الأدنى من الأمان لسكان غزة الذين باتوا بين مطرقة القصف وسندان الحصار الجائر.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال