21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مسؤول إيراني لـ "برس تي في": لا وقف للحرب دون الاعتراف بالسيادة على مضيق هرمز

كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريحات خاصة لقناة "برس تي في" عن تحديد طهران لخمسة شروط جوهرية وأساسية لإنهاء حالة الحرب الدائرة

بقلم: محمد خميس
٢٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
21 مشاهدة
مضيق هرمز

مضيق هرمز

كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريحات خاصة لقناة "برس تي في" عن تحديد طهران لخمسة شروط جوهرية وأساسية لإنهاء حالة الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكداً أن هذه الشروط تمثل الرؤية الإيرانية المتكاملة لأي تسوية مستقبلية تضمن حقوق الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وفي مقدمة هذه الشروط، شدد المسؤول على ضرورة الوقف الكامل والنهائي لكافة أشكال العدوان والعمليات العسكرية، مع التركيز بشكل خاص على إنهاء سياسة الاغتيالات الممنهجة التي يمارسها العدو بحق القيادات الإيرانية ورموز محور المقاومة.

 إن هذا المطلب يعكس رغبة طهران في وضع حد لاستباحة أمنها القومي واستهداف كوادرها العلمية والعسكرية، معتبرة أن أي وقف لإطلاق النار لا يتضمن ضمانات دولية ملزمة بوقف الاغتيالات سيكون مجرد تهدئة مؤقتة تفتقر للصدقية، ومشددة في الوقت ذاته على أن "العدو" يجب أن يتحمل تبعات أفعاله الإجرامية قبل الحديث عن أي مسار دبلوماسي لإنهاء الصراع.

التعويضات ووحدة الساحات

لم تقتصر المطالب الإيرانية على الجوانب الميدانية البحتة، بل امتدت لتشمل أبعاداً اقتصادية وسياسية استراتيجية، حيث جاء في صدارة الشروط ضرورة دفع تعويضات مالية وقانونية لإيران جراء الأضرار التي لحقت بها نتيجة الاعتداءات والسياسات العدائية المستمرة، هذا المطلب يمثل تحولاً في الخطاب الإيراني نحو تحميل الطرف الآخر المسؤولية المادية عن الدمار والتعطيل الذي أصاب المصالح الإيرانية، مما يرفع سقف التفاوض إلى مستويات غير مسبوقة.

كما تضمن الموقف الإيراني شرطاً لا يقبل التجزئة، وهو وقف الحرب بشكل متزامن وشامل على كافة الجبهات المشتعلة في المنطقة، وهو ما يعزز استراتيجية "وحدة الساحات" التي تتبناها طهران، مؤكدة أنها لن تقبل بحلول جزئية تهدف إلى الاستفراد بساحة دون أخرى، وأن الاستقرار لن يعود إلا بإنهاء العدوان في غزة ولبنان واليمن وسوريا وكافة نقاط التماس الإقليمية التي تشهد تصعيداً عسكرياً برعاية "العدو".

السيادة على مضيق هرمز

جاء الشرط الأكثر إثارة للجدل في قائمة المطالب الإيرانية متمثلاً في المطالبة بالاعتراف الدولي الصريح والكامل بحق إيران السيادي في ممارسة السلطة المطلقة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم لتجارة الطاقة. 

إن طرح هذا الشرط في سياق إنهاء الحرب يعكس طموح طهران في تحويل الواقع الجيوسياسي لصالحهما، وتثبيت شرعية قانونية ودولية لسيطرتها على الملاحة في المضيق بما يخدم مصالحها القومية وأمنها القاري، هذا المطلب يضع المجتمع الدولي والقوى الكبرى أمام تحدٍ كبير، حيث ترى طهران أن سلطتها على مضيق هرمز هي حق تاريخي وجغرافي لا يمكن التنازل عنه، وأن الاعتراف بهذا الحق هو المفتاح لضمان أمن الملاحة ومنع التدخلات الخارجية التي تسبب التوترات، مؤكدة أن ممارسة السيادة على هذا الشريان الحيوي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع عن أمن المنطقة واستقلال قرارها السياسي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال