21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وزارة الصحة بغزة: حصيلة شهداء حرب الإبادة ترتفع إلى 72,265 شهيداً

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن استمرار النزيف الفلسطيني في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة

بقلم: محمد خميس
٢٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
تعبيرية

تعبيرية

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن استمرار النزيف الفلسطيني في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة، حيث تم نقل شهيدين و11 جريحاً إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى رقم صادم بلغ 72,265 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 171,959 مواطناً بجروح متفاوتة.

 وأوضحت الوزارة في بيانها الإحصائي أن هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة الكاملة لحجم الكارثة، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات الوعرة التي تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليها نتيجة الاستهداف المباشر أو تدمير البنية التحتية بالكامل وإن هذا التصاعد في أعداد الضحايا يعكس إصرار الاحتلال على استكمال مخطط الإبادة، متجاهلاً كافة المناشدات الإنسانية والقرارات الدولية التي تطالب بوقف فوري للمجازر التي طالت البشر والشجر والحجر في كافة محافظات القطاع المنكوب.

خروقات التهدئة الهشة

رغم دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر الجاري، إلا أن خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تتوقف، محولة التهدئة المفترضة إلى غطاء لمزيد من القتل الممنهج، حيث بلغ إجمالي شهداء الخروقات منذ ذلك التاريخ 689 شهيداً، إلى جانب إصابة 1,860 جريحاً. 

كما مكنت هذه الفترة الطواقم من انتشال جثامين 756 مفقوداً كانوا تحت أنقاض المنازل المدمرة، وهو ما يكشف عن حجم الرعب الذي عاشه السكان خلال الأشهر الماضية. 

إن استمرار الاستهدافات خلال فترة "وقف النار" المزعومة يؤكد أن منظومة الاحتلال تضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات، وتسعى لترسيخ واقع عسكري يقوم على التصفية الجسدية للمدنيين حتى في أوقات الهدوء النسبي، مما يجعل عودة النازحين أو البدء في عمليات إغاثية حقيقية أمراً محفوفاً بالمخاطر في ظل القنص والقصف العشوائي الذي لم يتوقف فعلياً على الأرض.

الإبادة الجماعية ومحو الوجود

ارتكبت إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023، وبدعم عسكري وسياسي أمريكي وأوروبي واسع، حرب إبادة جماعية شاملة لم تشهدها المنطقة في التاريخ الحديث، شملت القتل المباشر والتجويع المتعمد وتدمير كافة مقومات الحياة، فضلاً عن التهجير القسري والاعتقالات الجماعية. 

لقد خلفت هذه السياسة أكثر من 244 ألف فلسطيني ما بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود انقطعت آثارهم تحت الركام أو في مراكز الاعتقال السرية ولم يكتفِ الاحتلال بالقتل الجسدي، بل مارس سياسة "محو الخريطة" عبر تدمير أحياء سكنية كاملة ومسح مدن وقرى من الوجود، محولاً القطاع إلى مكان غير قابل للحياة بفعل المجاعة التي أزهقت أرواح الكثير من الأطفال والمسنين، في تحدٍ صارخ لأوامر محكمة العدل الدولية والنداءات العالمية التي طالبت بوقف فوري لهذه الجريمة النكراء.

صمت دولي وتحدي العدالة

يستمر المجتمع الدولي في الوقوف عاجزاً أمام آلة الحرب الإسرائيلية التي تواصل تجاهل كافة القوانين والأعراف الدولية، حيث تمضي إسرائيل في تنفيذ مخططها الإجرامي بغطاء من القوى الكبرى التي تمدها بالسلاح والمال.

 إن إحصائيات وزارة الصحة في غزة اليوم هي صرخة في وجه الضمير العالمي، وتأكيد على أن كل تأخير في اتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد الاحتلال يعني سقوط مزيد من الأبرياء وإن الدمار الشامل الذي طال المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء يثبت أن الهدف لم يكن عسكرياً قط، بل كان انتقاماً جماعياً يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في قطاع غزة. 

وفي ظل هذه المعطيات الرقمية المفزعة، يظل الرهان الوحيد للشعب الفلسطيني هو صموده الأسطوري على أرضه، بانتظار عدالة دولية حقيقية تنصف الضحايا وتحاسب مجرمي الحرب على ما اقترفته أيديهم من فظائع ستبقى وصمة عار في تاريخ البشرية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

وزارة الصحة بغزة: حصيلة شهداء حرب الإبادة ترتفع إلى 72,265 شهيداً - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°