20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تفاصيل اليوم الدامي في جنوب لبنان وحصيلة الإصابات تتجاوز 4000

أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن استشهاد 10 مواطنين لبنانيين، بينهم أم ونجلاها، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
تفاصيل اليوم الدامي في جنوب لبنان

تفاصيل اليوم الدامي في جنوب لبنان

أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن استشهاد 10 مواطنين لبنانيين، بينهم أم ونجلاها، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، جراء استمرار العدوان والقصف "الإسرائيلي" العنيف الذي يستهدف مناطق واسعة في جنوب لبنان.

 هذه الحصيلة الجديدة ترفع إجمالي عدد الشهداء منذ الثاني من الشهر الماضي إلى 1345 شهيداً، فيما وصل عدد الجرحى إلى 4040 مصاباً، في مؤشر خطير على تصاعد وتيرة الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنية التحتية اللبنانية. 

وأفادت التقارير الرسمية بأن قوات الاحتلال شنت غارات جوية مكثفة مدعومة بقصف مدفعي ثقيل، طال نحو 40 بلدة ومدينة في القطاعات المختلفة من الجنوب، مما أسفر عن سقوط 10 شهداء خلال ساعات النهار فقط، لترتفع حصيلة الـ24 ساعة الماضية إلى 27 شهيداً، وهو ما يضع لبنان أمام كارثة إنسانية متفاقمة تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف آلة القتل التي لا تفرق بين طفل ومسن وعامل في مؤسسة بلدية يخدم منطقته.

مأساة زبدين واستهداف الرمادية وكفرصير

وفي تفاصيل المجازر الميدانية، شهدت بلدة زبدين مأساة إنسانية يندى لها الجبين، حيث استهدف طيران الاحتلال منزلاً آمناً، مما أدى إلى استشهاد عضو بلدية زبدين بلال جواد، وشقيقه مهدي جواد، ووالدتهما هلا قبيسي، في جريمة اغتالت عائلة كاملة وشطبتها من السجل المدني بلمحة بصر. 

ولم تكن بلدة الرمادية بمنأى عن هذا الإجرام، إذ استشهد فيها 4 مواطنين وأصيب 3 آخرون في غارة جوية استهدفت حياً سكنياً، فيما أدى قصف مماثل على بلدة كفرصير إلى استشهاد 3 أشخاص إضافيين. 

هذه الاستهدافات المركزة على منازل المدنيين والكوادر المحلية تثبت أن الاحتلال يسعى إلى ضرب الاستقرار الاجتماعي وبث الرعب في نفوس الأهالي الصامدين، محولاً القرى الهادئة إلى ساحات من الدمار والرماد تحت غطاء من الغارات الجوية التي لا تتوقف ليلاً ولا نهاراً، وسط محاولات بائسة لتبرير هذه المجازر بحجج عسكرية واهية تكذبها دماء الأمهات والأطفال في موقع الحدث.

تدمير مجمع سبيتي واتساع رقعة القصف

وفي بلدة كفرا، دمرت غارة "إسرائيلية" مجمع عبد الرؤوف سبيتي بشكل كامل، مما أسفر عن إصابة 6 مواطنين، وصفت حالة 3 منهم بأنها حرجة للغاية، حيث تعمل فرق الإسعاف في ظروف بالغة الصعوبة لانتشال الجرحى من تحت الأنقاض. 

وامتد القصف ليشمل مناطق واسعة جداً، شملت بنت جبيل، ومحيط قلعة دوبية التاريخية، ووادي السلوقي، والمنصوري، والخيام، وشقرا، وبرعشيت، وصفد البطيخ، وعيتا الجبل، والسلطانية، وخربة سلم، وقلاويه، وصديقين، وجبال البطم، وزبقين، ومجدل زون، ووادي الحمرا، وحامول، والجميجمة، وحاريص، ودير انطار، وكفرا، وزبدين، والدلافة. 

هذا الانتشار الواسع للقصف المدفعي والجوي المتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر، يعكس نية الاحتلال في تحويل جنوب لبنان إلى منطقة "أرض محروقة"، معطلاً بذلك سبل العيش الكريم ودافعاً الآلاف للنزوح قسرياً تحت ضغط القذائف الثقيلة التي تنهال على رؤوسهم دون سابق إنذار.

حصيلة ثقيلة وتحديات طبية وإغاثية

مع وصول عدد الجرحى إلى 4040 مصاباً، تواجه المستشفيات في جنوب لبنان وفي العاصمة بيروت ضغوطاً هائلة تفوق قدراتها الاستيعابية، خاصة في ظل النقص الحاد في المستلزمات الجراحية والأدوية الأساسية نتيجة الحصار المبطن المفروض على البلاد.

 إن ارتفاع عدد الشهداء إلى 1345 منذ مطلع الشهر الماضي يضع المنظومة الإغاثية في لبنان أمام تحديات مصيرية، حيث تعجز فرق الدفاع المدني في كثير من الأحيان عن الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب القصف "المزدوج" الذي يستهدف المسعفين أنفسهم وإن الصمت الدولي المطبق حيال هذه الخروقات الفاضحة لمواثيق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في تصعيده، بينما يدفع المواطن اللبناني ثمن هذا الصمت من دمه وماله واستقراره، بانتظار وقف حقيقي وشامل لإطلاق النار يحمي ما تبقى من قرى الجنوب وحياة أهلها الصامدين بوجه آلة الدمار.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال