4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

زلزال الإقالات: بعد وزيرتي العدل والأمن ورئيس أركان الجيش.. ترامب يطيح بالمزيد

تجري في البيت الأبيض مناقشات مكثفة بشأن مغادرة عدد من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما نقلت مجلة "ذا أتلانتيك". وتشمل هذه المناقشات المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ووزير الجيش دانيال دريسكول، ووزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر

بقلم: أخبار ومتابعات
٣ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
4 مشاهدة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرأس اجتماعاً لمجلس الوزراء في البيت الأبيض. 26 مارس 2026 - REUTERS

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرأس اجتماعاً لمجلس الوزراء في البيت الأبيض. 26 مارس 2026 - REUTERS

تجري في البيت الأبيض مناقشات مكثفة بشأن مغادرة عدد من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما نقلت مجلة "ذا أتلانتيك". وتشمل هذه المناقشات المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ووزير الجيش دانيال دريسكول، ووزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر. ويأتي ذلك في أعقاب سلسلة إقالات شملت وزيرة العدل بام بوندي ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ما أثار توتراً وقلقاً بين المسؤولين الآخرين.وقد أشار مصدر مطلع إلى أن المسؤولين في الإدارة يراقبون هواتفهم بقلق لمعرفة ما إذا كانوا سيكونون المستهدفين بالتغييرات القادمة.

ويأتي هذا التحرك في سياق إعادة هيكلة واسعة النطاق قد تشمل تغيير قيادات رئيسية في الإدارة. ويعكس هذا التطور حالة عدم الاستقرار السياسي الداخلي داخل فريق ترامب، وسط حديث عن تعديلات استراتيجية في الأدوار القيادية.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل أن الرئيس ترامب يمتلك "أكثر حكومة وفريق موهوب في تاريخ أمريكا"، مضيفاً أن المسؤولين مثل كاش باتيل ولوري تشافيز-ديريمر ودانيال دريسكول ينفذون أجندة الرئيس ويحققون "نتائج هائلة للشعب الأميركي". ويأتي هذا البيان في محاولة للتهدئة وطمأنة الجمهور ومسؤولي الإدارة على حد سواء.

الإقالات والتوقيت الغامض

أقال وزير الحرب بيت هيجسيث رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، الخميس، في خطوة مثيرة للجدل. وقالت مصادر مطلعة إن "هناك مناقشات نشطة بشأن مغادرة مسؤولين آخرين من بينهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزير الجيش ووزيرة العمل". وأضافت أن "توقيت هذه التغييرات غير واضح"، وأن الرئيس لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن التغييرات المقبلة.

ويعكس هذا الغموض حالة عدم اليقين داخل الإدارة، ويضع المسؤولين في موقف يتسم بالترقب والقلق. وبدأت تكهنات حول الشخصيات

المحتملة لخلافة المسؤولين الحاليين، حيث تم ذكر أسماء مثل ألينا حبا وجانين بيرو، إضافة إلى مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين وعضو مجلس الشيوخ الجمهوري مايك لي. ويظهر هذا التنافس الداخلي حجم الضغوط السياسية التي تواجه الإدارة في هذه المرحلة.

من جهة أخرى، يسعى تود بلانش، نائب وزيرة العدل السابق والذي أصبح وزير العدل بالإنابة، إلى تثبيت نفسه في المنصب بشكل دائم. واعتبر مسؤول في البيت الأبيض أن "تود سيثبت نفسه، فهذا بمثابة اختبار له"، ما يعكس ديناميكيات السلطة والتنافس على المواقع القيادية. ويشير هذا السعي إلى رغبة الشخصيات الداخلية في الاستفادة من فرص إعادة الهيكلة لتعزيز مكانتها.

ترامب وإقالة بام بوندي

تعددت أسباب إقالة وزيرة العدل بام بوندي، وفق ما ذكرت مجلة "ذا أتلانتيك"، ولم يكن هناك سبب واحد محدد. وبدأ الخلاف مع ترامب منذ الشهر الأول من الولاية الثانية عندما قدمت مجموعة من المؤثرين ملفات بعنوان "ملفات إبستين: المرحلة 1" للبيت الأبيض، لكنها لم تتضمن معلومات جديدة، ما أثار انتقادات. وأدى ذلك إلى شكوك حول كفاءة الوزيرة وقدرتها على التعامل مع ملفات حساسة تتعلق بالتحقيقات الفيدرالية.

وفي نهاية المطاف، اعتبر ترامب أن بوندي "وزيرة عدل ضعيفة وغير قادرة على ملاحقة خصومه"، خصوصاً بعد فشل جهودها في ملاحقة المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي. وأكدت المجلة أن أحد المصادر وصف بوندي بأنها تفتقر إلى "الذكاء والجرأة"، وهو ما ساهم في اتخاذ قرار الإقالة.

ويعكس هذا القرار ديناميكيات القوة والتوتر بين الرئيس الأمريكي وقيادات وزارية، ويدل على توجه الإدارة نحو إعادة ترتيب المسؤولين الأساسيين لضمان توافق أكبر مع أولويات ترامب السياسية والاستراتيجية. ويظهر أن صراع الإدارة مع الملفات الحساسة والحروب القانونية أثر بشكل مباشر على قرارات الإقالة وإعادة الهيكلة الحالية.

اجتماع وزاري في البيت الأبيض
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال