21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إصابة شاب بالرصاص والاحتلال يعتدي على طواقم الإسعاف بنابلس

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، سلسلة من الانتهاكات الخطيرة والممنهجة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي

بقلم: محمد خميس
٤ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، سلسلة من الانتهاكات الخطيرة والممنهجة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار تصعيد ميداني متواصل يهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتكريس القبضة العسكرية. 

وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة شاب بالرصاص الحي في محافظة الخليل، والاعتداء بالضرب التنكيلي على طاقم إسعاف تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في محافظة نابلس، بالتزامن مع موجة اقتحامات واسعة طالت بلدات في رام الله ونصب حواجز عسكرية قطعت أوصال القرى. 

إن هذا المشهد المتفجر يعكس إصرار الاحتلال على استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل، واستهداف الفئات المحمية دولياً مثل الطواقم الطبية، مما يحول حياة المواطنين اليومية إلى رحلة محفوفة بالمخاطر في ظل غياب أي رادع دولي للجم هذه الممارسات العدوانية.

بلدة بيت أولا: استهداف متعمد بالرصاص الحي قرب جدار الفصل العنصري

في بلدة بيت أولا الواقعة شمال غرب محافظة الخليل، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال المتمركزة قرب جدار الفصل والتوسع العنصري، بعد أن أطلق الجنود نيرانهم الحية بشكل مباشر وعشوائي تجاه المواطنين في المنطقة.

 وأكدت مصادر طبية ومحلية أن الشاب أصيب برصاصة في الظهر، ونُقل على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالته الصحية بالمتوسطة والمستقرة. 

ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد عمليات الملاحقة التي تنفذها قوات الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في محيط الجدار المقام على أراضي محافظة الخليل، حيث بات إطلاق الرصاص الحي وسيلة روتينية لترهيب السكان ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو التحرك في المناطق المحاذية للمنشآت العسكرية الاستيطانية.

اقتحام بلدة بيتا: اعتداء صارخ على طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني

أما في جنوب محافظة نابلس، فقد سجلت الطواقم الطبية انتهاكاً جديداً يضاف إلى سجل جرائم الاحتلال ضد المؤسسات الإنسانية، حيث أقدمت قوات الاحتلال على الاعتداء بالضرب المبرح على طاقم إسعاف تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خلال اقتحام بلدة بيتا.

 الاقتحام ترافق مع إطلاق مكثف للرصاص الحي وقنابل الغاز السام والمسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق وتوتر شديد في أزقة البلدة.

 وبالرغم من عنف الاقتحام والاعتداء على المسعفين الذين كانوا يؤدون واجبهم الإنساني، لم يبلغ عن وقوع حالات اعتقال، إلا أن الرسالة الإسرائيلية كانت واضحة في استهداف كل من يحاول تقديم المعونة أو الإغاثة للمصابين في مناطق الاشتباك.

وفي محافظة رام الله، لم تتوقف التحركات العسكرية عند حدود المداهمات، بل شملت سياسات الخنق الجغرافي؛ حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سنجل شمال شرق المحافظة، بالتزامن مع اقتحام مماثل لقرية أبو فلاح، حيث جابت الآليات العسكرية شوارع القرية لبث حالة من الرعب والذعر بين السكان دون التبليغ عن مداهمات للمنازل. 

وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مشدداً عند المدخل الغربي لقرية المغير، ومنعت مرور مركبات المواطنين في كلا الاتجاهين بشكل كامل. 

ويعد هذا المدخل هو الشريان الوحيد المتبقي للقرية بعد أن أغلق الاحتلال المدخل الشرقي منذ أكثر من عامين، مما حول القرية إلى سجن كبير يعاني سكانه من عزلة جغرافية تامة وصعوبات بالغة في الوصول إلى مراكز أعمالهم أو الخدمات الطبية والتعليمية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال