أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي صادر عنها اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية هي الخامسة من نوعها، استهدفت عمق الكيان الصهيوني في منطقة يافا المحتلة وفلسطين الجنوبية.
وجاء في البيان أن العملية تمت باستخدام سلاح باليستي متطور يتمثل في "صاروخ باليستي انشطاري" إلى جانب عدد من الطائرات المسيرة الانقضاضية، حيث ركزت الضربات بدقة عالية على مطار "اللد" (بن غوريون) وأهداف عسكرية وحيوية أخرى تابعة للعدو الإسرائيلي.
وأكدت صنعاء أن هذه العملية تأتي في سياق الدعم المستمر لمحور الجهاد والمقاومة في إيران ولبنان والعراق وفلسطين، وضمن استراتيجية شاملة لمواجهة المخطط الصهيوني الرامي لإقامة ما يسمى "إسرائيل الكبرى" تحت ستار "الشرق الأوسط الجديد"، مشددة على أن العمليات لن تتوقف إلا بتحقق النصر الكامل وكسر غطرسة الاحتلال.
التنسيق المشترك: وحدة الساحات تترجم ميدانياً في عمق "اللد"
أبرز ما جاء في البيان العسكري اليمني هو الكشف عن الطبيعة المشتركة لهذه العملية، حيث أكدت القوات المسلحة اليمنية أن الهجوم نُفذ بتنسيق وتعاون مباشر مع حرس الثورة والجيش الإيراني وحزب الله في لبنان هذا المستوى من التنسيق العملياتي في أبريل 2026 يعكس نضجاً كبيراً في إدارة معركة "وحدة الساحات"، حيث تضافرت القوى الصاروخية والجوية للمحور لضرب أهداف حيوية في آن واحد، مما أدى إلى تشتيت الدفاعات الجوية الصهيونية وتحقيق الأهداف المرجوة بنجاح.
إن استهداف مطار اللد، الذي يعد الشريان الجوي الرئيسي للكيان، يبعث برسالة سياسية وعسكرية قوية مفادها أن المجال الجوي لفلسطين المحتلة لم يعد آمناً، وأن معادلة الردع قد انتقلت إلى مستويات غير مسبوقة تضع كافة المنشآت الاستراتيجية الصهيونية تحت التهديد المباشر واليومي.
الصاروخ الانشطاري: دخول تكنولوجيا عسكرية يمنية جديدة لساحة المعركة
يمثل الإعلان عن استخدام "صاروخ باليستي انشطاري" تحولاً تقنياً لافتاً في القدرات التسليحية اليمنية، حيث تعتمد هذه الفئة من الصواريخ على تشتيت الرؤوس الحربية قبل الوصول إلى الهدف، مما يجعل عملية اعتراضها بواسطة منظومات "أرو" أو "مقلاع داود" أمراً في غاية الصعوبة.
وبحسب البيان، فإن استخدام هذا النوع من الصواريخ إلى جانب الطائرات المسيرة ضمن "العملية الخامسة" قد أدى إلى إصابة أهداف عسكرية في يافا وجنوب فلسطين بدقة، وهو ما يشير إلى تطور في أنظمة التوجيه والتغلب على جدران الحماية الإلكترونية هذا التطور العسكري اليمني يأتي ليؤكد أن صنعاء باتت تمتلك زمام المبادرة في اختيار الزمان والمكان المناسبين لضرب مراكز الثقل الصهيوني، رداً على محاولات العدو فرض "معادلة الاستباحة" على شعوب الأمة الإسلامية والعربية.
الالتفاف الشعبي: خروج حاشد في صنعاء لرفض مخططات "الشرق الأوسط الجديد"
بالتوازي مع الفعل العسكري الميداني، حيا البيان العسكري الصادر عن القوات المسلحة أبناء الشعب اليمني العظيم على خروجهم الحاشد في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات والمديريات.
واعتبرت القيادة العسكرية اليمنية أن هذا الزخم الشعبي الرافض للمخطط الصهيوني يمثل الركيزة الأساسية والظهير القوي للعمليات العسكرية الجارية، حيث عبر اليمنيوز في مسيراتهم عن رفضهم القاطع لمشاريع الهيمنة الأمريكية الصهيونية التي تسعى لإعادة تشكيل المنطقة وفقاً للمصالح الإسرائيلية.
وأكد البيان أن الشعب اليمني، الذي وصفه بـ "شعب الإيمان والحكمة"، أثبت بوعيه الجمعي وخروجه المليوني أنه شريك أساسي في معركة التحرر، داعماً لخيارات القوات المسلحة في استمرار الضربات الصاروخية حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة.










