في بيان رسمي، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن ما وصفه بـ"العملية المزعومة لإنقاذ الجيش الأمريكي" قد انتهى إلى فشل كامل، بعدما كانت – وفق الرواية الإيرانية – مخططة ضمن إطار عملية خداع وهروب سريع. ويشير البيان إلى أن الخطة الأمريكية استندت إلى ذريعة إنقاذ طيار تابع لها، قيل إن طائرته أُسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، في محاولة لتنفيذ عملية محدودة وسريعة دون الانخراط في مواجهة واسعة.
ويضيف المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن هذا التحرك لم يحقق أهدافه، إذ تدخلت القوات المسلحة التابعة لجمهورية إيران الإسلامية في الوقت المناسب، ما أدى إلى إحباط العملية بالكامل. ووفقًا لما ورد في البيان، فإن هذا التدخل عكس – من وجهة نظر طهران – مستوى الجاهزية والقدرة على الرصد والاستجابة السريعة لأي تحرك عسكري أجنبي داخل الأراضي الإيرانية.
خسائر الجيش الأمريكي
بحسب بيان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، تكبد الجيش الأمريكي خسائر ميدانية خلال هذه العملية، تمثلت في تدمير طائرتين عسكريتين من طراز C-130، إضافة إلى مروحيتين من نوع بلاك هوك. ويُقدَّم هذا التطور على أنه دليل إضافي – وفق الرواية الإيرانية – على ما تصفه طهران بتكرار الإخفاقات العسكرية الأمريكية في المواجهات غير التقليدية.
ويشير الخطاب إلى أن هذه الخسائر لا تُقرأ فقط في سياق العملية ذاتها، بل تُوظَّف كجزء من سردية أوسع تسعى إلى إظهار تراجع الهيمنة العسكرية الأمريكية، خاصة في المناطق التي تشهد توترات مباشرة أو غير مباشرة مع حلفاء واشنطن أو خصومها.
خطاب القوة والردع
في سياق متصل، شدد مقر خاتم الأنبياء على أن ما جرى يبرهن – بحسب تعبيره – على أن الجيش الأمريكي لم يعد يمثل القوة المسيطرة أو المتفوقة كما كان يُصوَّر سابقًا. ويعزو البيان ذلك إلى ما وصفه بـ"إرادة الله" ودعمها للقوات المسلحة الإيرانية، في خطاب يجمع بين البعد العقائدي والتعبئة المعنوية.
كما يبرز في هذا السياق استخدام لغة حادة لوصف الأداء الأمريكي، حيث تم تصويره كطرف عاجز أمام القدرات الإيرانية، في محاولة لتعزيز صورة الردع الإقليمي، وإيصال رسالة مفادها أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيواجه برد مباشر ومؤلم.
اتهامات للرئيس الأمريكي
لم يخلُ بيان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء من توجيه انتقادات مباشرة للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، حيث اتهمه بالسعي إلى الهروب من "ميدان الهزيمة" عبر التصريحات الإعلامية التي وصفها بالكاذبة والمضللة. ويعكس هذا الطرح جانبًا من الحرب الإعلامية الموازية للمواجهة العسكرية، حيث تحاول كل جهة تثبيت روايتها أمام الرأي العام الداخلي والدولي.
ويرى الخطاب الإيراني أن تصريحات ترامب تندرج ضمن محاولات التغطية على ما تعتبره طهران فشلًا ميدانيًا، بينما تؤكد – وفق البيان – أن "واقع الميدان" يكشف تفوق القوات المسلحة الإيرانية، في تناقض واضح بين السرديتين الأمريكية والإيرانية حول طبيعة الأحداث ونتائجها.








