20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حصيلة صادمة للعدوان الإسرائيلي على لبنان.. 1497 شهيداً في شهر واحد

تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في حصد أرواح المدنيين اللبنانيين وتدمير البنى التحتية في تصعيد عسكري هو الأعنف منذ سنوات

بقلم: محمد خميس
٦ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
حصيلة صادمة للعدوان الإسرائيلي على لبنان

حصيلة صادمة للعدوان الإسرائيلي على لبنان

تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في حصد أرواح المدنيين اللبنانيين وتدمير البنى التحتية في تصعيد عسكري هو الأعنف منذ سنوات، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها الصادر اليوم الاثنين عن أرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يمر بها لبنان في الوقت الراهن نتيجة الغارات الجوية المستمرة والقصف المدفعي الذي لا يتوقف.

 فقد أكد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن حصيلة الشهداء منذ بداية شهر آذار الماضي وحتى السادس من نيسان الجاري قد قفزت لتصل إلى 1497 شهيداً سقطوا في مختلف المحافظات اللبنانية التي طالها القصف، بينما تضاعف عدد الجرحى والمصابين ليصل إلى 4639 مصاباً يعانون من جروح متفاوتة وكسور وحروق بالغة نتيجة استخدام الأسلحة التدميرية المتطورة في المناطق المأهولة بالسكان، مما يضع القطاع الصحي اللبناني أمام تحديات لوجستية وطبية هائلة في ظل نقص الموارد وتزايد أعداد المراجعين للمستشفيات بشكل يومي جراء هذا العدوان الغاشم الذي لا يفرق بين طفل وشيخ أو مسعف ومدني.

تصعيد الغارات في الجنوب اللبناني

لم تهدأ وتيرة القصف الجوي على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، حيث شهد قضاء النبطية مجزرة جديدة استهدفت مركبة مدنية كانت تسير بالقرب من دوار كفر رمان مما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين على الفور وتحول المركبة إلى حطام، وفي الوقت ذاته شنت الطائرات الحربية غارة عنيفة على بلدة حاريص الواقعة في عمق الجنوب أسفرت عن ارتقاء شهيدين إضافيين وتدمير عدد من المنازل المحيطة بمكان الاستهداف.

وتوسعت دائرة النار لتشمل بلدات طير دبا ومجدل زون والقليلة والدوير ودبين والبازورية والجميجمة ومجدل سلم وزبدين وقانا، حيث سقطت عشرات الصواريخ على الأحياء السكنية والساحات العامة مما أدى إلى نزوح مئات العائلات نحو مناطق أكثر أمناً في ظل تحليق مكثف للطيران المسير الذي لا يغادر الأجواء ويقوم برصد كل تحرك ميداني واستهدافه بشكل مباشر وممنهج، وهو ما يعكس نية الاحتلال في شل حركة المدنيين وقطع طرق الإمداد والخدمات الأساسية عن القرى الحدودية.

استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت

انتقل مشهد الدمار اليوم إلى قلب العاصمة بيروت وتحديداً في ضاحيتها الجنوبية، حيث قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتجديد إنذاراته الإخلاءية لسكان مناطق واسعة شملت الغبيري وبرج البراجنة وحارة حريك والشياح والليلكي والحدث وتحويطة الغدير، وبعد وقت قصير من هذه التهديدات شنت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات العنيفة التي هزت أرجاء العاصمة وتسببت في انهيار مبانٍ سكنية بالكامل وتصاعد أعمدة الدخان الأسود التي غطت سماء المنطقة لعدة ساعات.

 هذا التصعيد اللافت في الضاحية يهدف بحسب المراقبين إلى ممارسة ضغط نفسي وميداني كبير عبر استهداف المراكز الحيوية والمناطق المكتظة بالسكان، وهو ما أدى إلى حالة من الذعر والهروب الجماعي للأهالي الذين باتوا يواجهون مستقبلاً مجهولاً في ظل اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق لم تكن ضمن دائرة النزاع المباشر في الفترات السابقة من المواجهة الحالية.

توسيع دائرة العدوان في البقاع

لم تكن منطقة البقاع شرق لبنان بمنأى عن هذا العدوان الدامي، فقد امتد القصف الجوي والمدفعي ليطال بلدات مشغرة وسحمر وقليا وزلايا في البقاع الغربي، حيث شنت الطائرات غارات جوية مكثفة استهدفت تلالاً ومرتفعات وأحياء سكنية مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار جسيمة في الممتلكات الخاصة والمزارع.

 ويأتي هذا القصف بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب مما يشير إلى رغبة الاحتلال في تشتيت الجهود اللبنانية وفتح جبهات متعددة في وقت واحد لزيادة الضغط على الدولة والمجتمع، كما رصدت التقارير الميدانية قيام جيش الاحتلال بعمليات تفجير منظمة لمنازل المواطنين في بلدة البياضة الحدودية، وهي سياسة تهدف إلى خلق منطقة عازلة خالية من السكان عبر مسح الأحياء السكنية من الوجود، تزامناً مع تحليق الطائرات الحربية والمسيرة التي وصلت في جولاتها الاستطلاعية والعدوانية إلى أجواء العاصمة بيروت ومناطق الجبل والشمال.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

حصيلة صادمة للعدوان الإسرائيلي على لبنان.. 1497 شهيداً في شهر واحد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°