19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

برشلونة تحتفل بمرور قرن على إرث أنطوني غاودي العالمي

تحتفي مدينة برشلونة هذا العام بمرور قرن على وفاة أنطوني غاودي، أشهر معماريي كاتالونيا والعالم، الذي جسد في أعماله جسرًا بين فن الآرت نوفو والعمارة الحديثة. المدينة تتحول إلى مركز عالمي للمعمار، مع معارض ومؤتمرات وفعاليات تعليمية وأكاديمية وسياحية

بقلم: أخبار ومتابعات
٧ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
غرف التدخين في كازا فيسينس من تصميم غاودي وتتميز بسقف مقبب مزيّن بمقرنصات إسلامية مزخرفة - aramcoworld.com

غرف التدخين في كازا فيسينس من تصميم غاودي وتتميز بسقف مقبب مزيّن بمقرنصات إسلامية مزخرفة - aramcoworld.com

تحتفي مدينة برشلونة هذا العام بمرور قرن على وفاة أنطوني غاودي، أشهر معماريي كاتالونيا والعالم، الذي جسد في أعماله جسرًا بين فن الآرت نوفو والعمارة الحديثة. المدينة تتحول إلى مركز عالمي للمعمار، مع معارض ومؤتمرات وفعاليات تعليمية وأكاديمية وسياحية، لتسليط الضوء على إرث غاودي الخالد وأثره المستمر في الأجيال المعمارية الحالية. وتشمل الاحتفالات تسليط الضوء على أعماله الشهيرة مثل كنيسة ساغرادا فاميليا وقصر غويل وغيرها من المباني التي أدرجتها اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي.

احتفالات عام غاودي

أعلنت إسبانيا عام 2026 عاماً لإحياء ذكرى غاودي، حيث تستضيف برشلونة سلسلة من المعارض والمؤتمرات والفعاليات التعليمية والثقافية، وتتضمن الفعاليات جولات سياحية وحفلات موسيقية ومبادرات أكاديمية لتسليط الضوء على فلسفة وأعمال المعماري الشهير، ما يجعل المدينة مركزاً عالمياً للعمارة والابتكار الفني، وتسعى السلطات المحلية ومؤسسات الفن إلى دمج الإرث التاريخي مع التجارب الحديثة، بما يعكس رؤية غاودي الفريدة في توظيف المساحات والضوء والزخارف الطبيعية.

التأثر بالعمارة الإسلامية

خلال دراسته في مدرسة برشلونة للهندسة المعمارية، درس غاودي مباني إسلامية مصرية وهندية وفارسية، ودوّن ملاحظاته عن قصر الحمراء في غرناطة، وكانت التأثيرات الشرقية تتجاوز الزخرفة لتصبح جزءاً من فلسفته التصميمية، حيث دمج بين الجمال الطبيعي والدلالات الرمزية، بحسب صوفيا أبرامتشوك، الرئيسة السابقة لقسم التصميم في مؤسسة غاودي، وقد شكّلت هذه الرؤية التعددية والثقافية أساس أسلوبه، الذي جمع بين الابتكار الهندسي والحس الفني الرفيع في كل تفاصيل مبانيه.

"المزيد من غاودي"

تستضيف المتاحف والمؤسسات في برشلونة معارض مركزة على فلسفة غاودي، مثل معرض "غاودي ومعاصروه" بالمتحف الوطني للفنون في كاتالونيا، الذي يعرض أعمالاً رقمية وقصصاً مبتكرة، وسيقدم متحف تاريخ كاتالونيا عرضاً شاملاً يركّز على المبادئ المعمارية وعلاقتها بالسياق التاريخي والاجتماعي والتكنولوجي، لتوضيح مدى تأثير غاودي على تطور العمارة الحديثة.

ويشارك قصر غويل بمعرضين: الأول يسلط الضوء على الضوء والزجاج الملوّن، والثاني يركّز على الأثاث المصمّم خصيصاً للمسكن بالتعاون مع صانع الخزائن فيدال، ما يعكس الابتكار والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة.

المباني الأقل شهرة

تتيح فعاليات عام غاودي زيارة مبانٍ أقل شهرة، مثل منزل فيغيراس المعروف باسم برج بيليسغوارد (1909)، الذي يرتبط بالقلعة القديمة للملك مارتي، كما سيستضيف المبنى عرضاً لأول كتاب مخصص له من تأليف غالدريك سانتانا، بالإضافة إلى حفلات موسيقية بقيادة جوردي سافال، ما يعكس التفاعل بين الموسيقى والعمارة في تجربة شاملة.

تمنح هذه الفعاليات الزائرين فرصة فهم التداخل بين التاريخ والثقافة والفن المعماري، وتجربة فلسفة غاودي بشكل مباشر.

النشأة والرؤية

وُلد أنطوني غاودي عام 1852 في كاتالونيا، وعمل معظم حياته في برشلونة ومحيطها، مستلهماً الطبيعة والبيئة المحيطة بأشكال مبتكرة في مبانيه، وتأثر بحسه الهندسي المبكر بوالده صانع المراجل، وبتجربة طفولته في الريف مع أشجار الصنوبر والجبال والأصداف البحرية، التي انعكست في تصميماته المعمارية.

انتقل إلى برشلونة لمتابعة الدراسة خلال الثورة الصناعية وحركة النهضة الثقافية، وطور أسلوبه الخاص الذي مزج بين الحداثة والتقاليد الكتالونية، ليصبح أيقونة عالمية تجمع بين الابتكار والهوية الثقافية.

وكان غاودي طالباً غير تقليدي، مبدعاً في الرسم والهندسة والتاريخ، وابتكر تصاميم أثاث مبتكرة لم تُنفذ سابقاً، عند تخرجه عام 1878، أشاد مدير المدرسة إلياس روجنت بعبقريته قائلاً: "إما أننا منحنا شهادة لمجنون أو لعبقري"، في إشارة إلى تميّزه عن أقرانه وابتكاره غير المسبوق، تميز غاودي بقدرته على الجمع بين النظرية والتطبيق، ما جعل أعماله مرجعاً أساسياً للمعماريين حتى اليوم، مع تأثير مستمر على العمارة الحديثة والفنون البصرية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

برشلونة تحتفل بمرور قرن على إرث أنطوني غاودي العالمي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°