20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أردات أمريكا تغيير الخارطة السياسية للمنطقة...حماس تكشف خفايا المواجهة بين أمريكا وإيران

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأمريكية،

بقلم: سماح عثمان
١١ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
حماس

حماس

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في باكستان، والتي تهدف إلى وضع حد للحرب المستمرة والعدوان الأمريكي–الصهيوني بشكل شامل. ويعكس هذا الموقف، في ظاهره، رغبة في تهدئة مؤقتة قد تفتح المجال أمام مسار سياسي، إلا أنه يحمل في طياته قدرًا من الحذر المرتبط بتجارب سابقة لم تفضِ إلى نتائج نهائية.

وتُفهم هذه الإشادة بالهدنة في سياق أوسع، حيث تسعى الحركة إلى التأكيد على أهمية أي جهد دبلوماسي يمكن أن يوقف التصعيد العسكري، خاصة في ظل التداعيات الإنسانية والسياسية التي خلّفتها الحرب. كما أن الإشارة إلى انطلاق المفاوضات تعكس إدراكًا بأن مسار الحلول لا يمكن أن يكون عسكريًا فقط، بل يحتاج إلى مسار تفاوضي طويل ومعقد تشارك فيه أطراف إقليمية ودولية.

أهداف العدوان وحدود القوة

ترى الحركة أن الكيان الصهيوني سعى من خلال هذا العدوان إلى إعادة رسم الخارطة السياسية والجغرافية للمنطقة بما يخدم مشروعه الاستراتيجي القائم على الهيمنة والبقاء، وهو هدف لطالما شكّل جوهر السياسات الإسرائيلية في المنطقة. غير أن هذا المسعى، وفقًا لبيان الحركة، اصطدم بصمود الجمهورية الإسلامية في إيران، سواء على مستوى القيادة أو الشعب، ما أدى إلى إفشال الأهداف المشتركة التي تجمع بين واشنطن وتل أبيب.

وفي هذا السياق، تذهب حماس إلى اعتبار أن ما جرى يمثل حلقة جديدة في مسار تراجع المشروع الصهيوني، مستندة في ذلك إلى قدرة الأطراف المستهدفة على الصمود والمواجهة، رغم الفارق الكبير في موازين القوى. ويعكس هذا الطرح قراءة سياسية تعتبر أن القوة العسكرية، رغم تأثيرها، لا تكفي لتحقيق حسم استراتيجي في ظل بيئة إقليمية معقدة ومتغيرة.

رهانات الوساطة وتحديات المستقبل

تُبدي الحركة تطلعها إلى أن تنجح باكستان، بوصفها الدولة الراعية لهذه المفاوضات، إلى جانب بقية الأطراف الوسيطة، في تحقيق اختراق حقيقي يقود إلى نتائج إيجابية، ليس فقط على مستوى وقف الحرب، بل أيضًا على صعيد تعزيز الاستقرار الإقليمي. ويحمل هذا الطرح إقرارًا بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الوسيطة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة.

كما تربط حماس بين نجاح هذه الجهود وبين إمكانية إعادة ترميم العلاقات داخل العالمين العربي والإسلامي، في مواجهة ما تصفه بمحاولات صهيونية لإثارة الانقسامات الداخلية. ويكشف هذا الخطاب عن بعد سياسي يتجاوز حدود المواجهة المباشرة، ليصل إلى صراع أوسع على شكل النظام الإقليمي وطبيعة التحالفات داخله، في ظل استمرار التوترات وتعدد بؤر النزاع.

الكلمات المفتاحية:#حماس#أمريكا#إيران#حرب إيران

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال