تقدمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بخالص التهاني والتبريكات إلى الرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وذلك بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقتها التاريخية، معبرة عن تقديرها العميق لمسيرتها النضالية الطويلة ودورها المحوري في المشروع الوطني الفلسطيني.
وأعربت الحركة، في بيان صحفي صدر اليوم السبت ، عن اعتزازها بهذه المسيرة التي اتسمت بالثبات والتضحية، مقدمة أحر التهاني إلى الأمين العام للجبهة، الدكتور طلال ناجي، وإلى كافة أعضاء المكتب السياسي والقيادات والكوادر والمناضلين المنتشرين في أرض الوطن والشتات.
وأشادت حماس بإسهامات الجبهة التاريخية في مسار المقاومة الفلسطينية، ودورها الريادي في ترسيخ نهج الكفاح الوطني الذي لم يحد يوماً عن بوصلة التحرير، مؤكدة أن هذه الذكرى تمثل تجديداً للعهد بين رفاق الدرب والخنادق على مواصلة الطريق حتى نيل كافة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.
حسام بدران: القيادة العامة مدرسة في ترسيخ خيار الكفاح المسلح كنهج استراتيجي
صرح رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة "حماس"، حسام بدران، بأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة شكلت منذ بزوغ فجر انطلاقتها محطة بارزة واستثنائية في تاريخ الثورة والمقاومة الفلسطينية المعاصرة.
وأكد بدران أن الجبهة أسهمت منذ التأسيس في ترسيخ خيار الكفاح المسلح باعتباره النهج الاستراتيجي الوحيد القادر على لجم عدوان الاحتلال واسترداد الحقوق المسلوبة، مشدداً على أن "القيادة العامة" كانت دوماً سداً منيعاً في وجه مشاريع التسوية الهزيلة والاتفاقيات التي لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني.
وأوضح بدران أن تمسك الجبهة بهدف تحرير كامل التراب الفلسطيني من بحره إلى نهره، دون تنازل أو مساومة، هو ما جعلها تحظى بهذه المكانة المرموقة في قلوب المدافعين عن القضية، معتبراً أن تاريخ الجبهة الحافل بالعمليات النوعية والبطولات الميدانية سيبقى منارة للأجيال القادمة في طريقها نحو القدس.
تعزيز الوحدة الوطنية: تكامل الأدوار بين قوى المقاومة في مواجهة التصفية
أكد الأستاذ حسام بدران خلال تصريحاته على اعتزاز حركة "حماس" بالعلاقات الوطنية الراسخة والمميزة التي تربطها مع الجبهة الشعبية – القيادة العامة، وهي العلاقة التي تعمدت بالدم والمصير المشترك في ميادين القتال.
وشدد بدران على أن المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وما تشهده من تحديات متصاعدة ومحاولات مستمرة من قبل قوى الاستعمار والاحتلال لتصفية الحقوق الوطنية، تتطلب أكثر من أي وقت مضى مضاعفة الجهود وتعزيز وحدة الموقف الفلسطيني بين كافة الفصائل.
وأشار إلى أن تكامل الأدوار بين مختلف قوى المقاومة هو الضمانة الحقيقية لحماية الثوابت الوطنية وإفشال المخططات الرامية لتهجير الشعب أو طمس هويته، مؤكداً أن صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام التي يقدمها يومياً في غزة والقدس والضفة والشتات تستوجب عملاً مشتركاً يرتقي إلى مستوى هذه التضحيات العظيمة.
أشار رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس إلى أن هذه الذكرى الحادية والستين تأتي في وقت حساس يتطلب رص الصفوف والالتفاف حول خيار المقاومة، لتعزيز الموقف الوطني الفلسطيني في كافة المحافل الدولية والميدانية.
وأوضح بدران أن تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة إلى الديار التي هُجر منها قسراً، وتحرير الأرض من دنس الاحتلال، هي أهداف غير قابلة للتفاوض أو التأجيل، وأن العمل النضالي المشترك بين حماس والقيادة العامة وبقية الفصائل يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذه الغايات.
كما استذكر بدران الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، مؤكداً أن حريتهم تظل على رأس أولويات المقاومة، وأن النصر حليف الشعوب المناضلة التي لا تكل ولا تمل من السعي خلف حقوقها، مهما بلغت التضحيات ومهما اشتدت الظروف والمؤامرات.
آفاق العمل المشترك: فلسطين عنوان المقاومة الدائم في ذكرى الانطلاقة
في ختام تصريحه، أعرب حسام بدران عن أمله الكبير بأن تشكل ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة دافعاً قوياً لمزيد من الثبات والتوفيق في العمل المقاوم.
وتمنى أن تتكلل جهود الشعب الفلسطيني بكافة قواه الوطنية بالنصر المؤزر، وأن تظل فلسطين دائماً وأبداً هي العنوان الأبرز للصمود والتحدي في وجه كل من يحاول المساس بقدسيتها أو تاريخها.
إن الاحتفاء بذكرى الـ 61 لانطلاقة القيادة العامة ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو رسالة واضحة للعدو والصديق بأن قوى المقاومة الفلسطينية تمتلك من العمق التاريخي والإرادة الصلبة ما يمكنها من مواصلة الصراع حتى التحرير الشامل، وأن وحدة الخندق التي تجمع حماس والجبهة هي الأساس الذي ستتحطم عليه كل أوهام الاحتلال وسياسته القائمة على التفرقة أو تصفية القضية.







