21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مئات المغاربة ينتفضون في الميادين: لا لقانون إعدام الأسرى ونعم لتحرير المقدسات

شارك مئات المغاربة، في وقفات احتجاجية حاشدة عمت عدة مدن مغربية، تعبيراً عن نصرتهم للمقدسات الإسلامية ودعماً للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال

بقلم: محمد خميس
١١ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
وقفات بعدة مدن لنصرة المقدسات

وقفات بعدة مدن لنصرة المقدسات

شارك مئات المغاربة، في وقفات احتجاجية حاشدة عمت عدة مدن مغربية، تعبيراً عن نصرتهم للمقدسات الإسلامية ودعماً للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

وجاءت هذه المظاهرات، التي دعت إليها "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" و"الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة"، كرسالة تضامن شعبية عابرة للحدود، ترفض الإجراءات القمعية الأخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، وعلى رأسها "قانون إعدام الأسرى" المثير للجدل.

 وشهدت المدن الكبرى مثل طنجة وفاس شمالاً، بالإضافة إلى العاصمة الرباط غرباً، حضوراً جماهيرياً لافتاً ضم مختلف الأطياف السياسية والمدنية، مؤكدين أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للشعب المغربي رغم كل محاولات التغييب أو التطبيع الرسمي، ومشددين على ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للأسرى والمقدسات التي تتعرض لتهديد وجودي غير مسبوق.

شعارات منددة بالتطبيع وبالإجرام الصهيوني في قلب العاصمة الرباط

ردد المشاركون في الوقفة المركزية أمام البرلمان في العاصمة الرباط شعارات قوية ومنددة بالسياسات الإسرائيلية المتطرفة، حيث صدحت الحناجر بهتافات مثل: "يا صهيوني يا جبان، والأسير لا يهان"، و"الشعب يريد تحرير الأسير"، و"صهاينة مجرمون، قتلة إرهابيون".

 كما لم يغب المطلب الشعبي بإسقاط التطبيع عن المشهد، حيث ردد المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط التطبيع"، في إشارة واضحة لرفض الشارع المغربي لأي علاقات مع كيان يسن قوانين لقتل الأسرى العزل. 

ورفع المحتجون لافتات معبرة حذرت من المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى والأسرى، حاملة عبارات مثل: "أقصانا وأسرانا في خطر" و"لا لإعدام الأسرى الفلسطينيين"، مما عكس وعياً شعبياً عميقاً بحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة من عام 2026.

معركة الأسرى والتحرر الوطني: صوت الحق المغربي يكسر حاجز الصمت الدولي

خلال الوقفة التي نظمت في الرباط، أكد محمد زهاري، عضو "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين"، أن استهداف الأسرى الفلسطينيين هو استهداف مباشر لكل مكونات الشعب الفلسطيني وكرامة الأمة العربية والإسلامية. 

وأشار زهاري في كلمته إلى أن الصمت الدولي المطبق تجاه ما يحدث داخل السجون يجعله شريكاً مباشراً في هذه الجرائم الإنسانية.

 وأضاف بلهجة حازمة: "إن معركة الأسرى هي جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني الفلسطينية الكبرى"، معتبراً أن الحراك الشعبي في المغرب هو أقل الواجب تجاه تضحيات الأسرى الذين يواجهون الموت البطيء بصدور عارية. كما دعت الفعاليات المغربية المؤسسات الحقوقية الدولية للتحرك العاجل لوقف تنفيذ قانون الإعدام الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين.

واقع السجون المرير: 10 آلاف أسير في مواجهة سياسة التعذيب والإهمال

تأتي هذه الوقفات المغربية لتسليط الضوء على معاناة نحو 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، من بينهم 350 طفلاً و73 سيدة، يعيشون ظروفاً لا إنسانية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. 

ووفقاً لتقارير منظمات حقوقية فلسطينية ودولية، يواجه هؤلاء الأسرى سياسات ممنهجة من التعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الزيارة، والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل الزنازين.

 إن إقرار "قانون إعدام الأسرى" في 30 مارس الماضي بأغلبية 62 نائباً في الكنيست، وسط ابتهاج أحزاب اليمين المتطرف، مثل "القوة اليهودية" التي يقودها إيتمار بن غفير، قد نقل المواجهة إلى مرحلة "القتل المقنن"، وهو ما يراه الشارع المغربي جريمة حرب كاملة الأركان تستوجب ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الجنائية الدولية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مئات المغاربة ينتفضون في الميادين: لا لقانون إعدام الأسرى ونعم لتحرير المقدسات - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°