20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صمود إيران يُحبط أحلام التصفية.. مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة

يتعافى المُرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله مجتبى خامنئي، من الإصابات الخطيرة التي لحقت به جراء محاولة الاغتيال التي نجا منها بأعجوبة في الضربة الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي اندلعت نهاية شهر فبراير الماضي.

بقلم: محمد أبو غالي
١١ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
36 مشاهدة
صمود إيران يُحبط أحلام التصفية.. مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة

صمود إيران يُحبط أحلام التصفية.. مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة

يتعافى المُرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله مجتبى خامنئي، من الإصابات الخطيرة التي لحقت به جراء محاولة الاغتيال التي نجا منها بأعجوبة في الضربة الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي اندلعت نهاية شهر فبراير الماضي.

أسفرت تلك الضربة الغادرة عن استشهاد والده المرشد الراحل آية الله علي خامنئي، في عملية اغتيال مشتركة نفذتها الطائرات الأمريكية والإسرائيلية، ضمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت قيادات إيرانية رفيعة وكشفت عن الطبيعة العدوانية للتحالف الصهيوأمريكي.

ووفقاً لثلاثة مصادر من الدائرة المقربة لخامنئي تحدثت إلى وكالة رويترز، شوه الهجوم وجه مجتبى خامنئي بشكل شديد وألحق أضراراً بالغة بساقيه، أو إحداهما على الأقل. ومع ذلك، أكدت المصادر أنه لا يزال يتمتع بوعي كامل ويشارك في اجتماعات مهمة مع كبار المسؤولين عبر المكالمات الصوتية، مما يعكس تماسك القيادة الإيرانية أمام محاولات التصفية الجسدية التي لم تنجح في إضعاف إرادة الدولة. وصف هذا التقرير بأنه الأكثر تفصيلاً حتى الآن لحالة المرشد الجديد، حيث أشار مصدر مطلع على تقييمات الاستخبارات الأمريكية إلى احتمال فقدان إحدى ساقيه.


يأتي هذا التعافي البطيء في وقت يترقب فيه العالم انطلاق المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب التي خلفت دماراً واسعاً ومعاناة إنسانية كبيرة. يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس الحالي جي دي فانس، فيما يترأس وفد إيران رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي اشترط وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والإفراج عن أصول طهران المجمدة كشرط أساسي للبدء الجاد في المفاوضات.

هذا الموقف الإيراني الثابت يعكس رفضاً قاطعاً لأي محاولات لفرض شروط خارجية أو الاستمرار في الانتهاكات التي طالما مارسها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي مباشر.

خطة ترامب تتعثر.. أين ذهبت 17 مليار دولار لتمويل إعمار غزة؟

في سياق متصل، تواجه خطة الرئيس الحالي دونالد ترامب لإعمار غزة عقبات كبيرة، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير أكثر من 17 مليار دولار تم الإعلان عنها كتعهدات لتمويل عمليات الإعمار والإغاثة.

أعلن ترامب عن هذه الأموال في إطار ما سمي بـ"مجلس السلام" الذي أنشأه، لكن تقارير حديثة تكشف عن وصول جزء ضئيل فقط من هذه المبالغ الضخمة، مما يعيق أي تقدم حقيقي على الأرض في قطاع غزة الذي دمرته المجازر الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر 2023. بحسب مصادر مطلعة، يبدو أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال إما لم يُجمع بعد أو أُنفق في مسارات غير شفافة، مما يثير شكوكاً حول جدية الالتزام الأمريكي بإعادة بناء ما دمره الاحتلال بدعم واشنطن المباشر.

هذا التعثر يكشف عن ازدواجية المعايير في السياسة الأمريكية، التي تتحدث عن السلام والإعمار بينما تواصل تقديم الدعم غير المشروط للكيان الصهيوني الذي ارتكب مجازر مروعة ضد الشعب الفلسطيني. إن مصير هذه الأموال يظل غامضاً، ويطرح أسئلة حول ما إذا كانت مجرد وعود إعلامية لتلميع صورة الإدارة أم محاولة لفرض أجندات سياسية على حساب معاناة أهل غزة.

مفاوضات إسلام آباد.. اختبار حقيقي لنوايا واشنطن

تأتي هذه التطورات وسط استمرار المفاوضات الثلاثية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تسعى إلى تحويل الهدنة الهشة إلى اتفاق سلام دائم. يصر الجانب الإيراني على ضمانات واضحة تشمل وقف الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، في مواجهة ضغوط أمريكية تركز على الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز.


صمود القيادة الإيرانية رغم الضربات الغادرة التي استهدفت رموزها يعزز من موقف طهران التفاوضي، ويذكر العالم بأن محاولات تغيير الأنظمة بالقوة أو الاغتيال لم تنجح تاريخياً في كسر إرادة الشعوب. ستظل الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى سلام عادل يحفظ سيادة الدول ويضع حداً للعدوان المستمر، أم ستكون مجرد محاولة جديدة لإعادة ترتيب الأوراق تحت الضغط الخارجي.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال