20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال الإسرائيلي يصدم آليات "اليونيفيل" بدبابة ميركافا في انتهاك صارخ للقرار 1701

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في بيان رسمي شديد اللهجة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهك مجدداً

بقلم: محمد خميس
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
اليونيفيل

اليونيفيل

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في بيان رسمي شديد اللهجة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهك مجدداً وبشكل صارخ مهام عملها في جنوب لبنان، ضارباً عرض الحائط بالتزاماته الدولية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

 وأوضحت القوة الدولية أن جنوداً إسرائيليين أقدموا اليوم على تصعيد خطير عبر صدم آليات تابعة للأمم المتحدة باستخدام دبابة من طراز "ميركافا"، ما أدى في إحدى الوقائع إلى وقوع أضرار جسيمة بالمركبات الدولية، كما قام جيش الاحتلال بقطع طرق حيوية في منطقة "البياضة" تُستخدم بشكل دوري للوصول إلى المواقع الأممية.

 إن هذه الأعمال الممنهجة لا تمثل مجرد حوادث عارضة، بل تعكس سياسة إسرائيلية واضحة تهدف إلى خنق تحركات قوات حفظ السلام ومنعها من رصد الوقائع الميدانية على الأرض، ما يضع سلامة الجنود الدوليين في مهب الريح وسط بيئة مشحونة بالتوترات العسكرية والخرق المستمر للسيادة اللبنانية والقوانين الدولية المنظمة لعمل قوات الطوارئ.

الطلقات التحذيرية وحرب الترهيب ضد جنود القبعات الزرق

كشفت "اليونيفيل" في بيانها عن تصاعد وتيرة الترهيب التي يمارسها جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن الأسبوع الماضي شهد إطلاق "طلقات تحذيرية" من قبل الجنود الإسرائيليين في منطقة العمليات الدولية، حيث أصابت هذه الطلقات آليات تحمل شعارات الأمم المتحدة بوضوح تام، وفي واقعة توصف بأنها "شبه اغتيال"، سقطت إحدى هذه الرصاصات على بُعد متر واحد فقط من أحد حفظة السلام، ما يعكس حالة من الاستهتار الكامل بحياة الطواقم الدولية.

وأضافت القوة الدولية أن الاحتلال واصل عرقلة حركة دورياتها في الأيام الأخيرة بشكل تعسفي، مع تسجيل حالات تقييد لحرية الحركة في مناطق مختلفة على طول الخط الأزرق، وهي إجراءات تهدف بالدرجة الأولى إلى منع قوات الطوارئ من الوصول إلى نقاط النزاع أو توثيق الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال في المناطق الحدودية، مما يجعل من أداء المهام المنوطة بها بموجب التفويض الأممي أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد.

تدمير منظومة الرقابة وطمس الرؤية في المقر العام بالناقورة

لم تتوقف الاعتداءات عند حدود الصدم بالدبابات أو إطلاق النار، بل امتدت لتشمل تدمير "العيون الأممية" التي ترصد الخروقات، حيث أكدت اليونيفيل تعرض كاميرات قوة الحماية التابعة لها للتدمير المتعمد في مقرها العام بمنطقة الناقورة، وفي خمسة مواقع استراتيجية أخرى موزعة على الخط الأزرق الممتد من رأس الناقورة وصولاً إلى مارون الراس، وفي مشهد يعكس حالة من "البلطجة العسكرية"، قام جنود إسرائيليون برش الطلاء على نوافذ بوابة مدخل المشاة في المقر العام، بهدف حجب الرؤية عن المحيط الخارجي ومنع الحراس الأمميين من مراقبة التحركات العسكرية الإسرائيلية المريبة في المنطقة المحيطة بالمقر.

إن هذه الخطوات التخريبية تؤكد سعي الاحتلال إلى عزل قوات اليونيفيل وتحويلها إلى مجرد كيان صامت غير قادر على تقديم تقارير دقيقة لمجلس الأمن، وهو ما يتناقض تماماً مع واجب إسرائيل في ضمان سلامة وأمن حفظة السلام وتسهيل حرية حركتهم دون عوائق جغرافية أو بصرية.

رسالة اليونيفيل لمجلس الأمن: البقاء في المواقع رغم التهديد

رغم كل هذه الضغوط والاعتداءات المباشرة، شددت قوات "اليونيفيل" على أنها لن تغادر مواقعها ولن ترضخ لسياسة الترهيب، مؤكدة أنها ستواصل رفع تقاريرها الدورية والمفصلة إلى مجلس الأمن حول كافة الانتهاكات التي ترصدها ميدانياً.

 وذكرت القوة الدولية أنها تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وأن مهامها توسعت بشكل جوهري بعد حرب عام 2006 بموجب القرار 1701، الذي ينص بوضوح على وقف الأعمال العدائية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.

 وحذرت المنظمة من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يعيق قدرتها على تنفيذ هذا القرار الحيوي، ويضعف من فاعلية الرقابة الدولية في منطقة ملتهبة، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل للكف عن استهداف المنشآت والأفراد التابعين للأمم المتحدة، لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة يكون فيها غياب الرقابة الدولية أولى خطوات الانهيار الكامل للاستقرار الهش في الجنوب.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال الإسرائيلي يصدم آليات "اليونيفيل" بدبابة ميركافا في انتهاك صارخ للقرار 1701 - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°