أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الأربعاء ، عن تنفيذ سلسلة من الهجمات العسكرية النوعية والمركبة التي استهدفت آليات وتجمعات ومواقع تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد الحازم والمباشر على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح الحزب في بيانات عسكرية متلاحقة أن مقاتليه رصدوا تحركات معادية في عمق البلدات الجنوبية، مما استدعى تدخلاً هجومياً باستخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية والصليات الصاروخية والقذائف المدفعية، في رسالة ميدانية واضحة مفادها أن أي تجاوز للتفاهمات الأمنية سيقابل برد صاعق يستهدف القوة البشرية والآلية للاحتلال، مشدداً على أن هذه الهجمات ستتواصل طالما استمر العدوان والتحرش العسكري الإسرائيلي بالسيادة اللبنانية وبالقرى الحدودية الصامدة.
صيد المسيرات: استهداف الجرافة D9 ودبابات الميركافا في بنت جبيل وميس الجبل
بدأت سلسلة العمليات في ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء، وتحديداً عند الساعة 00:18، حيث نفذ سلاح الجو المسير في حزب الله هجوماً دقيقاً باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية استهدفت جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع (D9) في مدينة بنت جبيل، مما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر وتعطيل مهامها العدوانية في المنطقة.
ولم يتوقف الرد عند هذا الحد، بل امتد ليشمل محيط ساحة بلدة ميس الجبل عند الساعة 15:30 عصراً، حيث أطلق الحزب مسيّرتين انقضاضيتين أخريين استهدفتا دبابتي "ميركافا" كانتا تقومان بعمليات تمشيط واستطلاع، مما أسفر عن إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف طواقم الدبابات وآلياتها.
إن استخدام المسيرات الانقضاضية في عام 2026 يعكس تطوراً استراتيجياً في تكتيكات حزب الله، التي باتت تعتمد على الدقة العالية في اختيار الأهداف العسكرية المتحركة والثابتة لرفع كلفة التواجد الإسرائيلي في الجنوب.
القصف الصاروخي والمدفعي: استهداف تجمعات الجنود شرق بنت جبيل ومحيط مجمع عباس
تواصل الزخم العسكري لحزب الله خلال ساعات المساء، حيث أعلنت غرفة عمليات الحزب عن تنفيذ هجومين صاروخيين ومدفعيين واسعين؛ الأول عند الساعة 19:00 استهدف تجمعات لآليات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الشرقية لمدينة بنت جبيل باستخدام صليات صاروخية مركزة حققت إصابات دقيقة.
وتبعه هجوم آخر عند الساعة 21:20 استهدف محيط مجمع موسى عباس، حيث قصفت الوحدات المدفعية التابعة للحزب تجمعات إضافية للجنود، مما أحدث حالة من الإرباك في صفوف القوات المعادية التي كانت تحاول التموضع في نقاط استراتيجية جديدة.
وتؤكد هذه العمليات قدرة المقاومة على تغطية مساحات واسعة من الجبهة الجنوبية بالنيران، وقدرتها على رصد التحركات المعادية فور حدوثها، مما يجعل أي تجمع عسكري إسرائيلي في مرمى النيران المباشرة والمنحنية على حد سواء.
سياق الرد العسكري: الدفاع عن السيادة اللبنانية ووقف خروقات التهدئة
أكد حزب الله في بياناته أن هذه العمليات العسكرية ليست مجرد هجمات عشوائية، بل هي فعل دفاعي مدروس يأتي في سياق الرد الطبيعي والمشروع على الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم التفاهمات المعلنة.
وشدد الحزب على أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض وقائع ميدانية جديدة عبر خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما لن تسمح به المقاومة اللبنانية التي أخذت على عاتقها حماية القرى الجنوبية وضمان أمن المواطنين العائدين إلى ديارهم.
وأشار البيان إلى أن المقاومة في أعلى درجات الجهوزية واليقظة لمواجهة أي حماقة إسرائيلية، موضحاً أن العمليات العسكرية ستستمر وتتصاعد وتيرتها إذا لم يتوقف العدوان بشكل نهائي وكامل على كافة الأراضي اللبنانية، مما يضع الاحتلال أمام خيارين: إما الالتزام التام بالاتفاقيات أو تحمل تبعات الاستنزاف الميداني المستمر.










