20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أطباء بلا حدود: 60% إصابات مباشرة في غزة وسط انهيار صحي خانق رغم الهدنة

قالت مسؤولة في منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية إن نحو 60% من الحالات التي استقبلتها مرافق المنظمة في قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية كانت إصابات مباشرة. وأوضحت أن هذا الرقم يعكس حجم العنف المستمر رغم التغيرات السياسية المعلنة

بقلم: أخبار ومتابعات
١٧ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
60% إصابات مباشرة في غزة وسط انهيار صحي خانق رغم الهدنة

60% إصابات مباشرة في غزة وسط انهيار صحي خانق رغم الهدنة

قالت مسؤولة في منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية إن نحو 60% من الحالات التي استقبلتها مرافق المنظمة في قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية كانت إصابات مباشرة. وأوضحت أن هذا الرقم يعكس حجم العنف المستمر رغم التغيرات السياسية المعلنة. وأكدت أن طبيعة الإصابات تشير إلى استمرار نمط حاد من الأذى الجسدي في الميدان.

وأضافت أن الأوضاع الصحية والمعيشية لم تشهد تحسناً يُذكر رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. ولفتت إلى أن التوقعات بتحسن سريع على الأرض لم تتحقق عملياً. وأشارت إلى أن الواقع في غزة لا يزال قريباً من مستويات الأزمة الحادة.

كما شددت على أن استمرار هذا النمط من الإصابات يفرض ضغطاً هائلاً على الطواقم الطبية. وأكدت أن القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية باتت محدودة للغاية. وبيّنت أن الموارد المتاحة لا تتناسب مع حجم الحالات الواردة.

وضع خانق في غزة

وصفت مشرفة قسم التوعية النفسية في المنظمة، شيماء عودة، الواقع الصحي في قطاع غزة بأنه “خانق”. وأوضحت أن هذا الوصف يعكس تدهوراً شاملاً في الظروف الإنسانية والمعيشية. وأضافت أن السكان يعيشون تحت ضغط متواصل على أكثر من مستوى.

وأشارت إلى أن الفلسطينيين لا يزالون يواجهون ظروفاً صعبة على مختلف المستويات رغم الهدنة. ولفتت إلى أن التحسن الملموس لم يظهر في الحياة اليومية. وأكدت أن الإحساس العام لدى السكان هو استمرار الأزمة دون انفراج حقيقي.

كما بيّنت أن القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية زادت من تعقيد الوضع. وأوضحت أن هذه القيود أثرت مباشرة على قدرة المستشفيات والمراكز الصحية. وأضافت أن النقص لم يعد جزئياً بل أصبح واسع النطاق.

نقص الإمدادات

أوضحت عودة أن صعوبة توفير أدوية أساسية، خصوصاً لعلاج الأمراض المزمنة مثل الإنسولين، باتت من أبرز التحديات. وأضافت أن هذا النقص يهدد حياة المرضى بشكل مباشر. وأشارت إلى أن بعض الحالات لا تجد العلاج اللازم في الوقت المناسب.

ولفتت أيضاً إلى نقص حاد في الأدوات الجراحية ومواد التعقيم ومستلزمات الوقاية من العدوى. وبيّنت أن هذا الوضع ينعكس سلباً على جودة الرعاية الطبية. وأكدت أن الطواقم تعمل في ظروف تفتقر لأبسط المتطلبات.

كما شددت على أن هذا العجز في الإمدادات يحد من قدرة المستشفيات على الاستجابة للحالات الطارئة. وأوضحت أن الاستمرار بهذا الوضع يفاقم المخاطر الصحية. وأضافت أن النظام الصحي يواجه ضغطاً يفوق قدرته الحالية.

أمراض متفشية

حذرت المسؤولة من تفشي الأمراض المرتبطة بتدهور الظروف المعيشية مثل الأمراض الجلدية والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي. وأوضحت أن شح المياه النظيفة يعد عاملاً رئيسياً في انتشار هذه الحالات. وأضافت أن ضعف الصرف الصحي زاد من تفاقم الأزمة.

كما أشارت إلى تزايد انتشار أمراض مثل “الجرب”، خاصة بين الأطفال في مراكز الإيواء والخيام. ولفتت إلى أن غياب النظافة والرعاية الصحية الكافية ساهم في اتساع نطاق العدوى. وأكدت أن الفئات الأكثر هشاشة هي الأكثر تضرراً.

وبيّنت أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى موجات مرضية أوسع خلال الفترة المقبلة. وأوضحت أن الوقاية باتت شبه غائبة في بعض المناطق. وأضافت أن التدخل الصحي العاجل أصبح ضرورة ملحة.

دعوة عاجلة

أكدت عودة أن “معاناة السكان مستمرة رغم الحديث عن تهدئة”، في ظل نقص حاد في الموارد وتراجع الخدمات الأساسية. وأوضحت أن الفجوة بين الواقع والتصريحات السياسية كبيرة. وأضافت أن السكان لا يلمسون تحسناً فعلياً في حياتهم اليومية.

ودعت إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ ما تبقى من القطاع الصحي في غزة. وأشارت إلى أن استمرار الوضع الحالي ينذر بانهيار أكبر. وأكدت أن التدخل لم يعد خياراً بل ضرورة إنسانية.

كما شددت على أن دعم النظام الصحي في غزة يجب أن يكون أولوية عاجلة. وأوضحت أن إنقاذ الأرواح يتطلب تدخلاً سريعاً ومنسقاً. وأضافت أن التأخير سيزيد من حجم الكارثة الإنسانية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال