20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اقتراب الانهيار.. يوسي يهوشع يكشف هشاشة الهدنة الإيرانية ويزيد من احتمال العودة إلى الحرب

أعرب المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع، الذي يعمل في القناة 15 العبرية، عن تشاؤمه الشديد إزاء مستقبل الهدنة المؤقتة مع إيران، مؤكدًا أن الجانب الإسرائيلي أصبح اليوم أقرب من أي وقت مضى منذ وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال ضد طهران.

بقلم: محمد أبو غالي
١٨ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
19 مشاهدة
اقتراب الانهيار.. يوسي يهوشع يكشف هشاشة الهدنة الإيرانية ويزيد من احتمال العودة إلى الحرب

اقتراب الانهيار.. يوسي يهوشع يكشف هشاشة الهدنة الإيرانية ويزيد من احتمال العودة إلى الحرب

أعرب المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع، الذي يعمل في القناة 15 العبرية، عن تشاؤمه الشديد إزاء مستقبل الهدنة المؤقتة مع إيران، مؤكدًا أن الجانب الإسرائيلي أصبح اليوم أقرب من أي وقت مضى منذ وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال ضد طهران.

وأشار يهوشع إلى أن أحد أبرز العوامل التي يرصدها في الواقع الإيراني هو غياب طرف موثوق يمكن التوصل معه إلى تفاهمات حقيقية، مما يجعل أي محاولة للحوار غير مجدية في المدى المنظور.

جاءت هذه التصريحات في سياق التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي وتعثر مسارات التفاوض في إسلام آباد، حيث يرى يهوشع أن احتمال العودة إلى الحرب يزداد يومًا بعد يوم. يعكس هذا التحذير حالة من الإحباط داخل أوساط المؤسسة العسكرية والإعلامية الإسرائيلية، التي تدرك صعوبة تحقيق أهدافها الكاملة رغم الضربات السابقة التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني والقيادة العليا في طهران.

تقييم يهوشع لموقف ترامب وصف يوسي يهوشع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه ليس صارمًا إلى الحد الذي يتوقعه البعض، مشيرًا إلى أن انشغال ترامب الأكبر يتركز على الأسواق المالية والاقتصادية أكثر من الجوهر الاستراتيجي للصراع. وأعرب عن شكوكه في قدرة الإدارة الأمريكية على إخراج اليورانيوم المخصب الذي تتحدث عنه واشنطن كشرط أساسي لأي اتفاق نهائي، معتبرًا ذلك هدفًا بعيد المنال في ظل الواقع الميداني والسياسي الحالي.

يأتي هذا التقييم في وقت يحاول فيه الرئيس ترامب تسويق الهدنة كإنجاز دبلوماسي، بينما يستمر الحصار البحري كأداة ضغط اقتصادي. يُبرز يهوشع هنا تناقضًا واضحًا بين الخطاب الأمريكي الرسمي والقدرة الفعلية على فرض الشروط، مما يعكس عمق الخلافات داخل التحالف الإسرائيلي الأمريكي حول كيفية التعامل مع إيران بعد الضربات العسكرية المشتركة.

الانعكاسات على هشاشة الهدنة تكشف تصريحات يوسي يهوشع عن هشاشة الهدنة التي دخلت مرحلة حرجة، حيث يزداد احتمال استئناف القتال كلما مر الوقت دون تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات. يرى المحلل الإسرائيلي أن غياب شريك تفاوضي موثوق في الجانب الإيراني يجعل أي تفاهمات مؤقتة مجرد غطاء لإعادة ترتيب القوى، لا أساسًا لسلام مستدام.

هذا التشاؤم الإسرائيلي يأتي وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، بما في ذلك الحصار البحري الذي يهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني. ومع ذلك، يُظهر الواقع أن مثل هذه التهديدات الإسرائيلية غالبًا ما تكون محاولة لتعويض الفشل في تحقيق أهداف الحرب الكاملة، خاصة مع صمود إيران ومحور المقاومة رغم الخسائر الكبيرة.

الدلالات الإقليمية والدولية تعكس قراءة يوسي يهوشع حالة من القلق المتزايد داخل الكيان الإسرائيلي من أن الهدنة قد تتحول إلى هزيمة استراتيجية طويلة الأمد، خاصة إذا فشل الرئيس ترامب في فرض الشروط الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي ومضيق هرمز.

يزيد هذا التقييم من التوترات الإقليمية، إذ يدفع باتجاه تصعيد محتمل يشمل جبهات متعددة، بما في ذلك دور الحوثيين وحزب الله في المعادلة الجديدة.

في مواجهة هذه التهديدات، تؤكد إيران على حقها في الدفاع عن سيادتها وبرنامجها النووي السلمي، رافضة أي إملاءات خارجية. يبرز هذا الوضع كيف أن التدخلات الأمريكية الإسرائيلية المباشرة في المنطقة لا تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والتصعيد، مما يُعيد إلى الأذهان نمطًا تاريخيًا من الفشل في فرض الإرادة بالقوة على شعوب المنطقة. مع اقتراب انتهاء مهلة الهدنة، يظل السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت التهديدات الإسرائيلية ستتحول إلى واقع جديد من الصراع، أم أن حسابات القوى الإقليمية ستفرض واقعًا مختلفًا يعتمد على الصمود أمام الاحتلال والتدخلات الخارجية.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

اقتراب الانهيار.. يوسي يهوشع يكشف هشاشة الهدنة الإيرانية ويزيد من احتمال العودة إلى الحرب - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°