شهدت الساحة الدبلوماسية اليوم تحركاً مصرياً رفيع المستوى، حيث أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره اللبناني، رحب خلاله بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً إياه خطوة ضرورية نحو استعادة الهدوء.
وأعرب الرئيس المصري عن ترحيب القاهرة بهذه التطورات، مشدداً على أن الدولة المصرية تتابع باهتمام بالغ الأوضاع في لبنان، وتضع استقراره وسلامة أراضيه على رأس أولويات سياستها الخارجية في المنطقة، مؤكداً أن حماية لبنان هي ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
دعم المؤسسات الوطنية وبسط سلطة الدولة
خلال الاتصال، أشاد الرئيس المصري بالجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة اللبنانية في سبيل بسط سلطة المؤسسات الوطنية على كامل ربوع البلاد، مؤكداً أن قوة لبنان تكمن في تماسك مؤسساته وقدرتها على فرض السيادة والأمن.
وثمن السيسي المساعي الرامية لاستدامة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تثبيت التهدئة يتطلب تكاتفاً دولياً وإقليمياً لدعم المسار السلمي، ومنع العودة إلى مربع التوترات العسكرية التي استنزفت مقدرات الشعب اللبناني الشقيق على مدار الأشهر الماضية.
إدانة صريحة للعدوان وتمسك بالسيادة
اتسم الموقف المصري بالحزم والوضوح، حيث شدد الرئيس السيسي خلال حديثه مع نظيره اللبناني على إدانة مصر الكاملة لأي اعتداء يمس أمن وسيادة لبنان أو يستهدف مقدرات شعبه، مؤكداً أن القاهرة ترفض كافة أشكال التدخلات الخارجية التي من شأنها زعزعة استقرار بيروت.
هذا الموقف يعكس الدور التاريخي لمصر كظهير سياسي ودبلوماسي للدولة اللبنانية، وسعيها الدائم لتوفير الحماية الدولية للمدنيين والمرافق الحيوية اللبنانية من أي استهداف عسكري.
الجانب اللبناني: تقدير لمصر وتمسك بالتسوية العادلة
من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني عن بالغ تقديره وامتنانه للموقف المصري الأصيل، مثمناً تضامن القاهرة الدائم ووقوفها الصامد إلى جانب الشعب اللبناني في كافة الأزمات.
وأكد الرئيس اللبناني خلال الاتصال على موقف الدولة اللبنانية المتمسك بالتوصل إلى تسوية سلمية، عادلة، ومستدامة، تضمن الحفاظ على سيادة لبنان وأمن شعبه ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على أن التنسيق مع الأشقاء العرب، وفي مقدمتهم مصر، يعد حجر الزاوية في مواجهة التحديات الراهنة وضمان مستقبل مستقر للبنان.






