20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صوت السيادة السوداني يدوي: الحرب مستمرة بسبب التدخلات الخارجية

أكد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية، في تصريحات حصرية لقناة الجزيرة مباشر، أن الحرب في السودان لم تنتهِ بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات كاملة بسبب التدخلات الدولية والإقليمية المباشرة التي تعرقل جهود الجيش السوداني في استعادة الاستقرار والسيادة الوطنية.

بقلم: محمد أبو غالي
١٩ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
صوت السيادة السوداني يدوي: الحرب مستمرة بسبب التدخلات الخارجية

صوت السيادة السوداني يدوي: الحرب مستمرة بسبب التدخلات الخارجية

أكد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية، في تصريحات حصرية لقناة الجزيرة مباشر، أن الحرب في السودان لم تنتهِ بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات كاملة بسبب التدخلات الدولية والإقليمية المباشرة التي تعرقل جهود الجيش السوداني في استعادة الاستقرار والسيادة الوطنية.

ووفقاً للتصريحات، أصبحت هذه التدخلات الخارجية الداعمة لميليشيا الدعم السريع السبب الرئيسي في إطالة أمد الصراع، مما يحول دون تحقيق أي تقدم حقيقي نحو السلام، ويفاقم من معاناة الشعب السوداني الذي يدفع ثمناً باهظاً من دمائه وموارده.

هذا الواقع يكشف بوضوح كيف تحولت بعض القوى الإقليمية والدولية إلى أدوات لتفتيت الدولة السودانية، مستغلة الصراع الداخلي لفرض أجنداتها الخاصة على حساب وحدة السودان وسيادته.

شدد المستشار على أن الشعب السوداني لن يتخلى أبداً عن سيادته الوطنية لصالح ميليشيا مسلحة تخدم أجندات خارجية، مؤكداً أن الجيش السوداني يمثل الضمانة الحقيقية لوحدة البلاد وسلامة أراضيها. بحسب التصريحات، فإن مقاومة الشعب والقوات المسلحة لأي محاولة للتنازل عن السيادة تعكس إرادة وطنية صلبة، لا تقبل الخضوع لميليشيات تحولت إلى أداة في يد قوى خارجية تسعى لتقسيم السودان أو السيطرة على موارده. هذا الموقف الثابت يعبر عن رفض قاطع لأي حلول تفرض من الخارج، ويؤكد أن الشعب السوداني مصمم على استعادة كامل سيادته، مهما طال أمد المعركة.

مجاعة متفاقمة

أشار المستشار إلى أن المجاعة تستفحل بشكل خطير في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الدعم السريع، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمساعدات الإنسانية بسبب سياسات النهب والحصار التي تمارسها هذه الميليشيا.

ووفقاً للتصريحات، تحولت هذه المناطق إلى بؤر للجوع والمعاناة الإنسانية، فيما يستمر الجيش السوداني في جهوده لكسر الحصارات وفتح الطرق لإيصال المساعدات إلى المدنيين.

هذا الواقع المأساوي يكشف الوجه الحقيقي للميليشيا التي تستغل المدنيين كرهائن، وتستخدم التجويع كأداة حرب لإضعاف الإرادة الوطنية.

أكد المستشار أن ميليشيا الدعم السريع تستخدم التجويع سلاحاً مباشراً ضد الشعب السوداني، من خلال فرض الحصارات على المدن والقرى، ونهب المخازن الغذائية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية. بحسب التصريحات، أدى هذا السلوك الإجرامي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق عديدة، خاصة في دارفور وكردفان، حيث يدفع الأبرياء ثمن الصراع الذي تُدار خيوطه من الخارج. هذا الاستخدام المتعمد للجوع كسلاح يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويبرز الطبيعة الإرهابية للميليشيا التي لا تتورع عن ارتكاب أي جريمة لتحقيق أهدافها.

موافقة على الهدنة

أوضح المستشار أن الحكومة السودانية وافقت على الهدنة الإنسانية من أجل حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، إلا أن ميليشيا الدعم السريع رفضت هذه الهدنة بشكل قاطع. وفقاً للتصريحات، جاءت موافقة الحكومة تعبيراً عن حرصها على سلامة المواطنين، في حين أظهر الرفض المتكرر من جانب الميليشيا عدم اكتراثها بحياة المدنيين، واستمرارها في خدمة أجندات خارجية.

هذا التباين في المواقف يكشف من يسعى فعلياً للسلام ومن يعمل على إطالة أمد الحرب.

أضاف المستشار أن الحكومة وافقت على الهدنة الإنسانية بشرط انسحاب ميليشيا الدعم السريع من المناطق المدنية المحتلة، لضمان عدم استغلال الهدنة لتعزيز مواقعها العسكرية أو مواصلة النهب. بحسب التصريحات، يرفض الجيش أي هدنة تسمح للميليشيا بالبقاء داخل المدن، معتبراً ذلك تهديداً مباشراً لأمن المواطنين وسيادة الدولة. هذا الشرط المنطقي يعكس التزام الحكومة بحماية المدنيين، مقابل رفض الميليشيا الذي يؤكد نواياها الحقيقية في الاستمرار بالعدوان.

تأتي هذه التصريحات في وقت يدخل فيه الصراع السوداني عامه الرابع، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه صمود الشعب السوداني والقوات المسلحة أمام كل المحاولات الخارجية للنيل من سيادة البلاد.

الرسالة واضحة: السودان لن يقبل أي حل يمس وحدته أو يسمح لميليشيات مدعومة من الخارج بالبقاء، والنصر النهائي سيكون للدولة الوطنية وللشعب الذي يدافع عن أرضه بكل عزيمة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال