20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

باحثة في الشأن الأفريقي لـ 180 تحقيقات: اتفاق أثيوبيا مع صوماللاند يشعل الصراع في القرن الأفريقي

قالت مريم معوض الباحثة في الشأن الأفريقي، إن منطقة القرن الإفريقي  تشهد توترا متصاعدا نتيجة الأزمة بين إثيوبيا والصومال على خلفية الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته أديس أبابا مع صومالي لاند في مطلع عام 2024،  ينص الاتفاق على منح إثيوبيا منفذا بحريا على البحر الأحمر عبر أراضي صومالي لاند، مقابل اعتراف محتمل بها كدولة مستقلة، وهو ما أثار غضب الحكومة الفيدرالية في مقديشو التي تعتبر صومالي لاند جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
64 مشاهدة
باحثة في الشأن الأفريقي لـ 180 تحقيقات: اتفاق أثيوبيا مع صوماللاند يشعل الصراع في القرن الأفريقي

باحثة في الشأن الأفريقي لـ 180 تحقيقات: اتفاق أثيوبيا مع صوماللاند يشعل الصراع في القرن الأفريقي

قالت مريم معوض الباحثة في الشأن الأفريقي، إن منطقة القرن الإفريقي  تشهد توترا متصاعدا نتيجة الأزمة بين إثيوبيا والصومال على خلفية الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته أديس أبابا مع صومالي لاند في مطلع عام 2024،  ينص الاتفاق على منح إثيوبيا منفذا بحريا على البحر الأحمر عبر أراضي صومالي لاند، مقابل اعتراف محتمل بها كدولة مستقلة، وهو ما أثار غضب الحكومة الفيدرالية في مقديشو التي تعتبر صومالي لاند جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وتابعت معوض في تصريحات لـ 180 تحقيقات، أن جذور الأزمة تعود إلى سعي إثيوبيا، كدولة حبيسة منذ انفصال إريتريا عام 1993، إلى تأمين منفذ بحري يعزز تجارتها وأمنها القومي، في المقابل تسعى صومالي لاند، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1991، دون اعتراف دولي واسع إلى كسب شرعية دولية من خلال شراكات استراتيجية، أما الصومال، فيرى في هذا الاتفاق تهديدا مباشرا لسيادته ووحدة أراضيه، واعتبره “انتهاكًا صارخا للقانون الدولي.

وأوضحت أن الأحداث تطورت بسرعة، حيث قامت الحكومة الصومالية بسحب سفيرها من إثيوبيا، ووقعت اتفاقيات تعاون عسكري مع دول إقليمية مثل مصر وإريتريا، في محاولة لموازنة النفوذ الإثيوبي، كما شهدت المنطقة تصعيدا دبلوماسيا وتحركات عسكرية غير مباشرة، ما زاد من احتمالات اندلاع صراع أوسع في منطقة تعاني بالفعل من هشاشة أمنية.

وأكدت الباحثة أنه في الوقت نفسه، تحاول قوى دولية وإقليمية احتواء الأزمة، نظرًا لأهمية البحر الأحمر كممر استراتيجي للتجارة العالمية وتخشى هذه الأطراف من أن يؤدي التصعيد إلى زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي، خاصة مع وجود تهديدات أخرى مثل الجماعات المسلحة كحركة الشباب في الصومال.

وأشارت إلى أن الوضع القائم، يتسم بحالة من الجمود الحذر؛ فلا تزال إثيوبيا متمسكة بالاتفاق مع صومالي لاند، بينما يرفضه الصومال بشكل قاطع لم يتحول التوتر إلى مواجهة عسكرية مباشرة حتى الآن، لكنه يبقى احتمالًا قائمًا في ظل استمرار التصعيد السياسي والتحالفات الإقليمية، وفي الأخير يمكن القول  أن هذه الأزمة تعكس صراعًا أعمق حول السيادة والموارد والمنافذ الاستراتيجية، وأن حلها يتطلب تسوية دبلوماسية تراعي مصالح جميع الأطراف في حال فشل الجهود السياسية، قد تتحول الأزمة إلى نقطة اشتعال جديدة في منطقة تعاني أصلًا من تعقيدات أمنية وسياسية متراكمة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال