20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الصفدي يطالب بضغط دولي لوقف الاستيطان والانتهاكات بحق الأماكن المقدسة

شدد الصفدي على أن الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني يمثل في جوهره "استثماراً في السلام" والاستقرار المستقبلي للمنطقة بأكملها.

بقلم: محمد خميس
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
21 مشاهدة
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، اليوم، على الأهمية البالغة لتكاتف الجهود الدولية لدعم الاقتصاد الفلسطيني المتدهور، مشدداً على ضرورة تنفيذ كامل بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة كإطار للحل والتهدئة.

وجاء ذلك خلال مداخلة هامة للصفدي في اجتماع لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأوضح الصفدي أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يجب أن يتجاوز الحلول المؤقتة ليكون كافياً ومستداماً، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع والتي تتطلب استجابة دولية فورية وشاملة.

الاستثمار في السلام عبر الاقتصاد

وفي رؤية استراتيجية قدمها أمام المانحين والمنظمات الدولية، شدد الصفدي على أن الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني يمثل في جوهره "استثماراً في السلام" والاستقرار المستقبلي للمنطقة بأكملها. 

وأشار الوزير الأردني بوضوح إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يرزح تحت ضغوط متزايدة وخطيرة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية والممنهجة، والتي تشمل مصادرة أموال السلطة الفلسطينية من عائدات الجمارك والضرائب (المقاصة). 

وكشف الصفدي أن قيمة هذه الأموال المحتجزة تجاوزت حاجز 4 مليارات دولار، مما أدى إلى شلل في قدرة المؤسسات الفلسطينية على القيام بمهامها الأساسية تجاه المواطنين.

حماية الأرض والمقدسات في القدس

ولم تقتصر مطالب الصفدي على الجوانب المالية والاقتصادية، بل امتدت لتشمل الثوابت السياسية والميدانية التي تهدد أفق السلام؛ حيث دعا المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف الأنشطة الاستيطانية وعمليات ضم الأراضي في الضفة الغربية. 

كما طالب بوضع حد نهائي للانتهاكات المستمرة بحق الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، مؤكداً على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم. 

ويأتي هذا الموقف الأردني في وقت حرج تواجه فيه الأراضي الفلسطينية تحديات إنسانية واقتصادية جسيمة، نتيجة القيود الصارمة المفروضة على حركة الموارد والإمدادات، وتراجع وتيرة الدعم الدولي في فترات سابقة.

تُعد لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية (AHLC) الإطار الدولي الرئيسي والوحيد الذي يجمع المانحين والمنظمات الدولية لبحث سبل تعزيز الاستقرار الاقتصادي للشعب الفلسطيني. ويأتي اجتماع بروكسل هذا العام ليضع نقاطاً واضحة حول ضرورة الربط بين الإغاثة العاجلة والتمكين الاقتصادي طويل الأمد. 

إن التحرك الأردني في هذا المحفل يعكس الالتزام التاريخي بدعم صمود الفلسطينيين، والتأكيد على أن أي خطة سياسية، بما فيها خطة ترامب، يجب أن تُنفذ ببنودها الكاملة لضمان حقوق الفلسطينيين في العيش بكرامة وسيادة على مواردهم الوطنية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال