قالت الدكتورة تمارا حداد المحللة السياسية الفلسطينية، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تقف الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران عند مفترق طرق حاسم إما أن تتحول إلى مدخل لتسوية أوسع، أو تنهار لتفتح الباب أمام جولة جديدة من الحرب، مع تداعيات مباشرة على غزة والمنطقة بأكملها، مضيفا أن الهدنة الحالية، التي بدأت مطلع أبريل لمدة أسبوعين، تقترب من نهايتها في 22 أبريل، وسط غموض كبير بشأن مصيرها.
وتابعت حداد في تصريحات خاصة لـ 180 تحقيقات، أن المعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى ثلاثة احتمالات رئيسية منها تمديد الهدنة هو احتمال قائم لكن هش، وهناك مؤشرات على إمكانية التمديد، خاصة مع استمرار الوساطة الباكستانية وسعي الطرفين لمنح المفاوضات فرصة إضافية، وتحدث مسؤولون إيرانيون عن إمكانية تمديد الهدنة لخلق مساحة للمحادثات.
وأوضحت المحللة السياسية، أن الرئيس الأمريكي أبدى تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى إطار اتفاق أولي، لكن هذا السيناريو مشروط بالتوصل إلى تفاهم أولي حول الملف النووي وتخفيف الشروط الأمريكية الصارمة وضمانات متبادلة بشأن مضيق هرمز، وقد يكون هناك استمرار الهدنة شكليا مع توتر فعلي وهذا هو السيناريو الأكثر واقعية حاليا. فالهدنة موجودة، لكنها تتآكل عمليا تحت ضغط الخلافات والتهديدات، بلا اتفاق شامل نهائي حتى الآن. لكن التوقع أن تبقى المنطقة بلا حرب شاملة وبلا سلام حقيقي.
وأكدت حداد، أن الهدنة قد تنهار وتعود الحرب ويبقى هذا الاحتمال قائما بقوة إذا فشلت المفاوضات، خاصة أن الجولة الأولى من المحادثات انتهت دون نتائج وبلا موعد واضح للجولة القادمة وإيران ترفض هدن مؤقتة وتطالب باتفاق دائم ، ومع بقاء الخلافات الجوهرية حول النووي، الصواريخ، هرمز، فإن أي فشل تفاوضي قد يعيد التصعيد بسرعة.







