20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات لـ 90 في ظل تصاعد جرائم التنكيل

أفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان حقوقي مستقل أصدره اليوم الأربعاء، بأن عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

بقلم: محمد خميس
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
27 مشاهدة
نادي الأسير الفلسطيني

نادي الأسير الفلسطيني

أفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان حقوقي مستقل أصدره اليوم الأربعاء، بأن عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر أبريل الجاري ليصل إلى 90 أسيرة.

وأوضح النادي أن هذا الرقم المقلق قد سُجل سابقاً في ذروة عمليات الاعتقال التي استهدفت الضفة الغربية في بداية جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، مما يشير إلى تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف المرأة الفلسطينية بشكل مباشر وممنهج، وتُحتجز غالبية هؤلاء الأسيرات في سجن "الدامون" سيئ السمعة، حيث تفرض سلطات الاحتلال ظروفاً اعتقالية قاسية تخالف كافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

 ويأتي هذا التصعيد في إطار محاولات الاحتلال لكسر إرادة المجتمع الفلسطيني عبر استهداف مكوناته الحيوية، وضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط صمت دولي يغذي استمرار هذه الانتهاكات الصارخة.

تركيبة مأساوية.. طفلات وحوامل ومريضات بالسرطان تحت وطأة القمع

كشف البيان عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بتركيبة الأسيرات المحتجزات، حيث تضم قائمة المعتقلات طفلتين لم يبلغا سن الرشد، وأسيرة حامل في شهرها الثالث تواجه مخاطر حقيقية على حياتها وحياة جنينها، بالإضافة إلى وجود أسيرتين مصابتين بمرض السرطان يحرمهما الاحتلال من البروتوكولات العلاجية اللازمة.

 كما يشمل العدد ثلاث صحفيات اعتُقلن لتغييب الرواية الفلسطينية، و25 معتقلة إدارية يُحتجزن دون تهمة أو محاكمة تحت ما يسمى "الملف السري".

 وأشار النادي إلى أن الأسيرات يواجهن سياسات تنكيلية وحشية تشمل التجويع الممنهج والحرمان من الاحتياجات الأساسية، والإهمال الطبي المتعمد الذي يهدد حياة المريضات، وصولاً إلى الاعتداءات الجسدية المباشرة وسياسة التفتيش العاري المذلة التي تستخدمها إدارة السجون كأداة للضغط النفسي والترهيب، وهو ما يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب تحركاً دولياً فورياً.

اعتقالات "التحريض" والغياب القسري لإحصاءات غزة.. أرقام تثير الرعب

ولفت نادي الأسير الفلسطيني إلى أن معظم الاعتقالات الأخيرة جرت تحت ذريعة "التحريض" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي تهمة فضفاضة يستخدمها الاحتلال لتكميم الأفواه وملاحقة الناشطات.

 وأكد البيان أن عدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الحرب تجاوز 700 حالة، شملت الضفة الغربية والقدس المحتلة وأراضي عام 1948، ومع ذلك، نبه النادي إلى غياب إحصاءات دقيقة ونهائية بشأن اعتقالات النساء في قطاع غزة بسبب سياسة الإخفاء القسري التي يمارسها جيش الاحتلال بحق المعتقلين من القطاع، مما يثير مخاوف حقيقية حول مصير المئات من اللواتي تم اقتيادهن إلى معسكرات مجهولة، وتؤكد المعطيات أن الاحتلال يمارس تصعيداً غير مسبوق في عمليات الاعتقال التي باتت تطال كل فئات المجتمع الفلسطيني دون استثناء، في محاولة يائسة لترهيب الشعب الفلسطيني وثنيه عن المطالبة بحقوقه المشروعة.

واقع الأسرى في 2026.. حملات اعتقال جنونية وتصاعد في الاعتقال الإداري

في سياق متصل، تجاوز العدد الإجمالي للأسرى في سجون الاحتلال حاجز 9600 أسير وأسيرة، بينهم 350 طفلاً يعيشون في ظروف لا تليق بالبشر، وفقاً لمعطيات مؤسسات الأسرى حتى منتصف نيسان/ أبريل الجاري، وتشير هذه الأرقام إلى تصاعد حملات الاعتقال بنسبة مذهلة وصلت إلى 83% منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مع وجود أكثر من 3500 معتقل إداري، وهو الرقم الأعلى تاريخياً في سجلات الحركة الأسيرة.

إن هذه الهجمة المسعورة التي تشنها مصلحة السجون الصهيونية، مدعومة بقرارات سياسية متطرفة، تستدعي وقفة جادة من المؤسسات الحقوقية العالمية والمحكمة الجنائية الدولية، فما يتعرض له الأسرى والأسيرات من عزل واعتداءات وتجويع ليس مجرد إجراءات أمنية، بل هو جزء أصيل من آلية الإبادة والتهجير القسري التي يسعى الاحتلال لفرضها كواقع جديد على الأرض الفلسطينية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات لـ 90 في ظل تصاعد جرائم التنكيل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°