20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

السودان.. استشهاد 7 أشخاص وإصابة 22 جراء استهداف قوات الدعم السريع أحياء سكنية بكردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان عاجل صدر اليوم السبت الموافق الخامس والعشرين من شهر أبريل 2026، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين من المدنيين، إثر استهداف مدفعي وجوي شنته قوات الدعم السريع على أحياء سكنية مأهولة بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
السودان.. استشهاد 7 أشخاص وإصابة 22 جراء استهداف قوات الدعم السريع أحياء سكنية بكردفان

السودان.. استشهاد 7 أشخاص وإصابة 22 جراء استهداف قوات الدعم السريع أحياء سكنية بكردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان عاجل صدر اليوم السبت، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين من المدنيين، إثر استهداف مدفعي وجوي شنته قوات الدعم السريع على أحياء سكنية مأهولة بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

القذائف سقطت بشكل مباشر على منازل المواطنين في المناطق الشمالية

وبحسب تقرير الشبكة الطبية، فإن القذائف سقطت بشكل مباشر على منازل المواطنين في المناطق الشمالية والشرقية من المدينة، مما أدى إلى تدمير جزئي في البنية التحتية وحالة من الذعر الشديد بين السكان الذين يواجهون ظروفاً معيشية وصحية بالغة التعقيد منذ اندلاع النزاع المسلح.

ووفقاً لإفادات شهود عيان ومصادر ميدانية في مدينة الأبيض، فإن الهجوم لم يقتصر على القصف المدفعي، بل شمل استخدام طائرات مسيرة انتحارية استهدفت مرافق خدمية ومناطق تجمع المدنيين، وهو ما يرفع حصيلة الضحايا من النساء والأطفال الذين كانوا داخل منازلهم وقت وقوع الهجوم. وتؤكد المصادر أن المستشفيات المتبقية في المدينة تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، مما يجعل التعامل مع هذه الأعداد الكبيرة من الجرحى تحدياً يفوق القدرة الاستيعابية للكوادر الطبية المنهكة أصلاً بفعل الحصار المطبق الذي تفرضه قوات الدعم السريع على الطرق الحيوية المؤدية للولاية.

نيران الحرب المستعرة

يأتي هذا التصعيد الدامي كجزء من استراتيجية أوسع تتبعها قوات الدعم السريع للسيطرة على المراكز الحضرية الاستراتيجية في السودان، حيث تمثل مدينة الأبيض عقدة مواصلات حيوية تربط بين أقاليم كردفان ودارفور والعاصمة الخرطوم.

وبحسب تحليل لخبراء عسكريين أوردته وسائل إعلام إقليمية، فإن استهداف الأحياء السكنية يهدف إلى ممارسة الضغط الشعبي على قيادة الجيش السوداني وإجبار السكان على النزوح، وهو ما يذكر بالمجازر الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، حيث يتشابه نمط استهداف المدنيين العزل كوسيلة لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية عبر الترويع والقتل الجماعي.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الصراع في السودان يتأثر بشكل مباشر بالتدخلات الخارجية والدور الأمريكي الذي لم ينجح في لجم العنف الموجه ضد المدنيين، بل إن استمرار تسليح الأطراف المتمردة يساهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية. وفي ظل إدارة الرئيس الحالي ترامب، يرى مراقبون أن السياسة الأمريكية تجاه الأزمة السودانية تفتقر إلى الضغط الجاد على القوى الإقليمية الداعمة للمليشيات، مما يعطي ضوءاً أخضر غير مباشر لاستمرار الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، في ظل صمت دولي مريب تجاه ما يحدث في كردفان وغيرها من المناطق السودانية المنكوبة بنيران المدافع والمسيرات.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال