20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حازم قاسم : الانتخابات البلدية خطوة إيجابية نحو إصلاح النظام السياسي الشامل

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم السبت في مشهد ديمقراطي انتظره الفلسطينيون طويلاً، حيث أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية

بقلم: محمد خميس
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
حازم قاسم

حازم قاسم

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم السبت في مشهد ديمقراطي انتظره الفلسطينيون طويلاً، حيث أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية انطلاق عملية التصويت لانتخابات الهيئات المحلية لعام 2026 في كافة محافظات الضفة الغربية، وبالتزامن مع مدينة دير البلح الواقعة وسط قطاع غزة. 

وتأتي هذه الانتخابات في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى الشعب الفلسطيني من خلالها إلى ممارسة حقه الدستوري في اختيار من يمثله في الخدمات البلدية والمحلية، وسط آمال عريضة بأن تكون هذه الخطوة فاتحة لعملية ديمقراطية أشمل تطال كافة مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني الذي يعاني من جمود في التجديد منذ سنوات طويلة.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن اللجنة المركزية، فإن مراكز الاقتراع استقبلت منذ الساعة السابعة صباحاً نحو مليون و30 ألف ناخب وناخبة، وزعوا على 491 مركز اقتراع تضم في جنباتها 1922 محطة انتخابية مجهزة بالكامل لاستقبال المواطنين. 

ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت حتى الساعة السابعة مساءً بتوقيت فلسطين، لتبدأ بعدها فوراً عمليات فرز الأصوات تحت رقابة محلية ودولية لضمان نزاهة النتائج وشفافيتها، في ظل رغبة شعبية عارمة في تحسين جودة الخدمات المحلية وتطوير البنية التحتية التي تضررت بفعل سنوات من النزاع والحصار.

دير البلح: خيام الاقتراع تكسر عزلة غزة

في خطوة وُصفت بالتاريخية والاستثنائية، شهدت مدينة دير البلح بقطاع غزة توافداً لافتاً من المواطنين الذين اصطفوا في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع منذ الساعات الأولى للصباح، في أول عملية انتخابية تشهدها المدينة منذ نحو 22 عاماً. 

وقد لجأت لجنة الانتخابات المركزية إلى حلول مبتكرة لمواجهة الدمار الذي لحق بالمباني العامة، حيث قامت بتجهيز 12 مركزاً للاقتراع، أقيم عدد منها في أراضٍ فضاء باستخدام خيام مصنوعة من "الفايبر" (الألياف الزجاجية) تحولت إلى محطات انتخابية متكاملة، لضمان وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع في بيئة آمنة ومنظمة رغم التحديات اللوجستية الهائلة.

وقد وقع الاختيار على مدينة دير البلح لتكون المحطة الوحيدة للانتخابات داخل قطاع غزة في هذه المرحلة، نظراً لكونها المدينة الأقل تضرراً من الناحية الإنشائية مقارنة بباقي المناطق المنكوبة في القطاع، مما سمح بتوفير الحد الأدنى من الأمن والخدمات الضرورية لإنجاح العملية الانتخابية. 

هذا الاندفاع الجماهيري نحو صناديق الاقتراع من وسط الخيام المخصصة للتصويت يبعث برسالة قوية حول تمسك المواطن الفلسطيني بحقه في تقرير مصيره المحلي، وإصراره على إعادة بناء حياته المدنية رغم كل المعوقات التي تفرضها ظروف الحرب والاستهداف المستمر للمنشآت الحيوية في القطاع.

موقف حماس ودعوات التجديد السياسي

من جانبه، ثمن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، إجراء الانتخابات البلدية في دير البلح، معتبراً إياها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح. 

وأكد قاسم في تصريح صحفي أن الحركة تدعم حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه في كافة الميادين، سواء كانت نقابية أو بلدية أو تشريعية أو رئاسية، مشدداً على ضرورة توفر الظروف المناسبة لتعميم هذه التجربة على باقي محافظات قطاع غزة في القريب العاجل. وأعرب قاسم عن تقدير الحركة للجهود التي تبذلها الجهات المختلفة لضمان سير الانتخابات بنزاهة وأمان، برغم حالة التهديد والاستهداف الإسرائيلي المتواصلة التي تهدف إلى تعطيل الحياة العامة.

وشدد الناطق باسم حماس على أن نجاح انتخابات البلديات يجب أن يكون حافزاً وخطوة أولى على طريق إعادة بناء وتجديد شرعيات النظام السياسي الفلسطيني بالكامل. ودعت الحركة إلى ضرورة التوافق على إجراء انتخابات شاملة تشمل المجلس التشريعي والمجلس الوطني، بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية التي لم تُجرَ منذ أكثر من عقدين، لضمان وجود قيادة منتخبة تعبر عن تطلعات الشعب وتواجه التحديات الوطنية الكبرى. هذا الموقف يعكس رغبة فصائلية وشعبية في إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية عبر صناديق الاقتراع كخيار وحيد لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال