21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لبنان: غارة جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر بلدة صفد البطيخ في بنت جبيل

أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، في بلاغ عاجل صدر اليوم السبت، بوقوع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر بلدة صفد البطيخ الواقعة في قضاء بنت جبيل.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
لبنان: غارة جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر بلدة صفد البطيخ في بنت جبيل

لبنان: غارة جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر بلدة صفد البطيخ في بنت جبيل

أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، في بلاغ عاجل صدر اليوم السبت، بوقوع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر بلدة صفد البطيخ الواقعة في قضاء بنت جبيل.

وبحسب الوكالة، فقد أدت هذه الغارة العنيفة إلى قطع الطريق الحيوي الواصل بين بلدتي صفد والجميجمة، مما تسبب في شلل تام لحركة المرور وعزل عدد من القرى الجنوبية عن محيطها الجغرافي.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار سعي جيش الاحتلال الممنهج لتمزيق أوصال الجنوب اللبناني وتعطيل حياة المدنيين عبر استهداف البنية التحتية والمسارات الطرقية الأساسية.

ووفقاً للتقارير الميدانية، فإن طيران الاحتلال لم يكتفِ بغارة واحدة، بل شنّ سلسلة من الهجمات الجوية التي طالت أيضاً بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والمباني السكنية.

وتؤكد مصادر محلية أن القصف العنيف تسبب في اندلاع حرائق في المساحات الخضراء المحيطة بالبلدتين، وسط صعوبات بالغة واجهتها فرق الدفاع المدني والإسعاف للوصول إلى المواقع المستهدفة بسبب الدمار الذي خلفه القصف على الطرق الرئيسية، وهو ما يعزز المخاوف من سقوط ضحايا تحت ركام المنازل التي طالها الاستهداف المباشر في ساعات المساء.

عدوان يتحدى الهدنة

يندرج هذا القصف الإسرائيلي ضمن سلسلة طويلة من الخروقات الصارخة التي يمارسها الاحتلال ضد السيادة اللبنانية، ضارباً عرض الحائط بكافة المساعي الدولية للتهدئة. وبحسب تقارير إعلامية، فإن هذا التصعيد يأتي في وقت تواصل فيه آلة الحرب الإسرائيلية ارتكاب أبشع المجازر في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، حيث يبدو أن الاحتلال يسعى لنقل نموذج التدمير الشامل والتهجير القسري إلى القرى اللبنانية الحدودية.

إن تكرار استهداف الطرق والجسور يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في فرض منطقة عازلة عبر القوة النارية، مستندة إلى روايات زائفة تدعي استهداف مواقع عسكرية، بينما تظهر الحقائق الميدانية أن الضحايا والأهداف هم دوماً من المدنيين العزل ومرافقهم الحيوية.

وتلعب أمريكا دوراً محورياً ومباشراً في استمرار هذا العدوان، حيث توفر إدارة الرئيس الحالي ترامب الغطاء السياسي والعسكري اللازم لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية دون رادع دولي حقيقي.

ووفقاً لتقارير دبلوماسية، فإن الدعم الأمريكي اللامحدود بالأسلحة الذكية والقذائف الثقيلة هو ما يمكن الاحتلال من تنفيذ غاراته بدقة تدميرية عالية على القرى الجنوبية، مما يجعل واشنطن شريكاً أصيلاً في كل قطرة دم تسيل على الأرض اللبنانية. إن النبرة الكاشفة للواقع تؤكد أن الصمت الدولي المريب تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة مشروعه التوسعي، متجاهلاً كافة التحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال