20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أسطول الصمود العالمي: سفن كسر الحصار ترسو في إيطاليا تمهيداً للانطلاق نحو غزة

في خطوة جريئة تهدف إلى كسر جدار الصمت الدولي وتحدي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، رست سفن "أسطول الصمود العالمي" في ميناء سيراكوز

بقلم: محمد خميس
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
شاحنات المساعدات بغزة

شاحنات المساعدات بغزة

في خطوة جريئة تهدف إلى كسر جدار الصمت الدولي وتحدي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، رست سفن "أسطول الصمود العالمي" في ميناء سيراكوز بجزيرة صقلية الإيطالية، ضمن "مهمة ربيع 2026". 

وتأتي هذه المحطة الاستراتيجية بعد انطلاق الأسطول في 12 أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، محتملاً رسالة تضامن إنسانية واسعة ومساعدات إغاثية ملحة لسكان القطاع الذين يواجهون حرب إبادة وتجويع ممنهجة منذ أكتوبر 2023.

إرادة الصمود: المحاولة الثانية بعد هجوم 2025

تُعد هذه المهمة هي المحاولة الثانية للأسطول خلال عام واحد، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025 التي انتهت بتعرض السفن لهجوم عسكري إسرائيلي غادر في المياه الدولية خلال شهر أكتوبر، واحتجاز مئات الناشطين.

 ورغم تلك المخاطر، أكد المنظمون أن "مهمة ربيع 2026" تأتي بزخم أكبر واستعدادات أوسع، حيث أعلن عضو مجلس إدارة الأسطول "سيف" عن نجاح المرحلة الأولى من الرحلة، مشيراً إلى تمكن الناشطين من إجبار إحدى كبرى سفن الشحن المتجهة للاحتلال على تغيير مسارها، في تأكيد على أن الأسطول يمتلك أدوات الضغط الشعبي والقانوني.

تحالف دولي واسع: 100 سفينة لكسر الحصار

تشارك في هذه المبادرة الإنسانية منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من دول عديدة أبرزها إسبانيا، إيطاليا، اليونان، البرازيل، وتركيا. 

وأوضحت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا، ماريا إيلينا ديليا، أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول عدد السفن المشاركة إلى نحو 100 سفينة. وشددت ديليا على أن الأسطول يهدف إلى رفض "الإبادة الجماعية" والمطالبة بفتح ممر إنساني دائم، خاصة في ظل استمرار سقوط الشهداء في غزة رغم إعلانات وقف إطلاق النار الهشة التي لم تغير من واقع الحصار والدمار شيئاً.

أصوات من الميدان: "هذه المرة سنصل"

عبّر المشاركون في الأسطول عن عزمهم الأكيد على الوصول إلى شواطئ غزة؛ حيث قال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، الذي يشارك للمرة الثالثة: "هذه المرة سنصل بفضل زيادة التدريب وتنامي التضامن العالمي".

 ومن جانبه، اعتبر الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا أن "أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء"، مؤكداً أن تحرك الشعوب أصبح ضرورة ملحة في ظل عجز المؤسسات الرسمية الدولية عن لجم انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

غزة 2026: واقع إنساني يفرض التحرك الشعبي

يأتي انطلاق أسطول الصمود في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة نتيجة الحصار المستمر منذ عام 2007، والذي تفاقم بشدة خلال حرب الإبادة الأخيرة.

 وتشير التقارير إلى دمار واسع في المرافق الحيوية والمستشفيات، ونقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر البرية. 

إن "مهمة ربيع 2026" لا تهدف فقط لإيصال الغذاء والدواء، بل لتسليط الضوء على ضرورة كسر الحصار غير القانوني وفتح ممرات مائية شعبيّة تضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال