أدانت "لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية" في قطاع غزة، بأشد العبارات، الجرائم الدموية الجبانة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، عبر استهداف دوريات الشرطة الفلسطينية في مدينتي خان يونس وغزة.
وأسفرت هذه الغارات الغادرة عن ارتقاء عدد من الشهداء من عناصر الشرطة والمدنيين أثناء قيامهم بمهامهم الوطنية والإنسانية في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، وهو ما اعتبرته اللجنة محاولة مكشوفة لضرب السلم المجتمعي وزعزعة استقرار الجبهة الداخلية الفلسطينية.
استهداف حماة الأمن: جريمة لنيل من مقومات المجتمع
نعت لجنة المتابعة في بيانها الصحفي الشهداء الأبرار، مشددة على أن استهداف رجال الشرطة الذين يسهرون على أمن المواطنين وتنظيم حياتهم اليومية وسط الركام، يعكس عجز الاحتلال عن كسر إرادة الشعب الفلسطيني ميدانياً، فيلجأ لاستهداف المؤسسات التي تحمي النسيج الاجتماعي.
وأكدت اللجنة أن هذه المساعي لنشر "الفوضى والفلتان" داخل القطاع ستتحطم أمام وعي أبناء الشعب الفلسطيني وصمودهم الأسطوري، مشيدة بإصرار عناصر الشرطة على مواصلة أداء واجبهم رغم القصف والاستهداف المستمر.
رسائل سياسية وتضامن وطني واسع
أعلنت القوى الوطنية والإسلامية عن تضامنها الكامل وإسنادها لجهاز الشرطة الفلسطينية، مؤكدة أن دماء هؤلاء الشهداء ستبقى شاهدة على بشاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بدعم أمريكي وأوروبي.
ودعا البيان الوسطاء الدوليين إلى ضرورة التحرك العاجل والفاعل للجم هذه الانتهاكات المتواصلة، وإنهاء سياسة الاستهداف الممنهج التي تطال كافة فئات الشعب الفلسطيني ومؤسساته المدنية، مشيرة إلى أن حماية المنظومة الأمنية والمدنية هي جزء أصيل من الحقوق الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي.
غزة 2026: فاتورة الإبادة الجماعية المستمرة
تأتي هذه الاعتداءات في سياق حرب الإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت حتى الآن حصيلة كارثية تتجاوز 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض.
لقد تعمد الاحتلال محو مدن كاملة من الخريطة واستخدام سياسة التجويع والتهجير القسري، متجاهلاً كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان فوراً.
صمود الجبهة الداخلية: السد المنيع ضد الفوضى
اختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن صمود الشعب الفلسطيني هو الضمانة الوحيدة لإفشال مخططات الاحتلال التي تهدف لتفكيك المجتمع من الداخل.
ورغم الدمار الشامل ونقص الموارد، لا تزال المؤسسات المحلية في غزة تعمل بالحد الأدنى لتقديم الخدمات وحفظ الأمن، وهو ما يمثل تحدياً صارخاً لآلة الحرب الإسرائيلية.
وشددت اللجنة على أن الوفاء لدماء الشهداء يكون بالتمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة كافة التحديات الوجودية التي تفرضها حرب الإبادة.










