20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حزب الله يطارد جنود الاحتلال في بلدة الطيبة: إصابات مؤكدة وعجز صهيوني عن سحب الجرحى

في عملية ميدانية معقدة عكست تفوقاً استخباراتياً وعملياتياً، نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله" سلسلة من الضربات المركزة

بقلم: محمد خميس
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
24 مشاهدة
حزب الله يستهدف قوة لجيش الاحتلال

حزب الله يستهدف قوة لجيش الاحتلال

في عملية ميدانية معقدة عكست تفوقاً استخباراتياً وعملياتياً، نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله" سلسلة من الضربات المركزة التي استهدفت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الطيبة الحدودية. 

هذه العملية لم تكن مجرد رد فعل عسكري، بل كانت رسالة بالنار تؤكد أن المقاومة هي الحارس اليقظ للسيادة اللبنانية، خاصة في ظل استمرار العدو في استغلال اتفاقات وقف إطلاق النار لتثبيت نقاط احتلالية أو تنفيذ تحركات عدوانية. 

وقد جاءت هذه الضربات لتثبت أن "الهدنة" لا تعني منح الأمان لجنود الاحتلال الذين يواصلون خرق الاتفاقات الدولية برعاية أمريكية منحازة بشكل كامل لتل أبيب.

تفاصيل العملية المزدوجة ومسيرات الانقضاض

بدأت العملية باستهداف دقيق لتجمع من جنود جيش الاحتلال في عمق بلدة الطيبة جنوب لبنان، حيث استخدمت المقاومة مسيرة انقضاضية تمكنت من الوصول إلى هدفها وتحقيق إصابة مباشرة ومؤكدة في صفوف الجنود.

 ولم يكتفِ مجاهدو المقاومة بهذه الضربة، بل رصدوا بدقة وصول قوة إخلاء تابعة لجيش الاحتلال حاولت سحب الجرحى والقتلى من موقع الضربة الأولى، ليعيدوا استهداف القوة ذاتها بضربة ثانية حققت إصابات مؤكدة. 

هذا التكتيك العسكري المزدوج يعكس قدرة المقاومة على إدارة الميدان والتحكم بمسار العمليات القتالية، محولةً المواقع التي يتحصن فيها العدو إلى مصيدة يصعب الخروج منها دون خسائر بشرية ومادية فادحة.

اعترافات العدو وتحركات الطيران الحربي

وعلى الجانب الآخر، لم تجد وسائل الإعلام العبرية مفراً من الاعتراف بحجم الضربة، حيث وصفت ما جرى في جنوب لبنان بأنه "كمين صعب للغاية". 

وأكدت المصادر العبرية أن مروحيات وسيارات الإسعاف قامت بإجلاء عدد كبير من المصابين إلى مستشفيي "زيف" في صفد و"رمبام" في حيفا، مما يشير إلى حجم الإصابات البالغة في صفوف النخبة الصهيونية.

 وفي محاولة بائسة للتغطية على عمليات الإخلاء ومنع المقاومة من رصد الطائرات المروحية، قامت طائرات حربية إسرائيلية بإطلاق بلالين حرارية مكثفة في سماء المنطقة، في مشهد يعكس حالة الرعب والتخبط التي عاشتها قوات الاحتلال تحت نيران المقاومة الإسلامية.

الهدنة المزعومة وخروقات الاحتلال المتمادية

يأتي هذا التصعيد في وقت تسود فيه حالة من الغموض حول وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/أبريل الجاري، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديده لثلاثة أسابيع إضافية.

 إلا أن حزب الله شدد في مواقفه الميدانية على أن استهدافه لقوات العدو هو رد طبيعي ومشروع على خروقات تل أبيب المستمرة للاتفاق. فالعدو الصهيوني يحاول فرض واقع ميداني جديد عبر تحريك قواته داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما ترفضه المقاومة جملة وتفصيلاً. إن الصمت الدولي تجاه انتهاكات الاحتلال دفع المقاومة لأخذ المبادرة وحماية شعبها وأرضها بالوسيلة الوحيدة التي يفهمها هذا العدو، وهي قوة السلاح والكمائن المحكمة.

 

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال