20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الأقصى في خطر: عشرات المستوطنين يدنسون باحات المسجد بحماية شرطة الاحتلال

شهد المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد جولة جديدة من الانتهاكات الصارخة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتحام باحاته وتدنيس أروقته

بقلم: محمد خميس
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
28 مشاهدة
عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى المبارك

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى المبارك

شهد المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأحد جولة جديدة من الانتهاكات الصارخة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتحام باحاته وتدنيس أروقته، في خطوة تندرج ضمن مخطط الاحتلال الإسرائيلي الرامي إلى فرض واقع تهويدي جديد في المدينة المقدسة. 

هذه الاقتحامات التي باتت نهجاً يومياً، تهدف في جوهرها إلى بسط السيطرة العسكرية والسياسية الكاملة على القبلة الأولى للمسلمين، مستغلةً الحماية الأمنية المشددة التي توفرها شرطة الاحتلال، ووسط تضييق خانق يطال المصلين والمرابطين الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة القمع والتهويد الصهيونية.

تفاصيل الاقتحامات والطقوس التلمودية

أفادت "دائرة الأوقاف الإسلامية" في القدس المحتلة، وهي الجهة الرسمية التابعة للأردن والمسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، بأن 77 مستوطناً اقتحموا الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى عبر باب "المغاربة". 

وأوضحت الدائرة أن المقتحمين نفذوا جولات استفزازية في مختلف باحات المسجد، مؤدين طقوساً تلمودية علنية في مناطق محددة من الساحات الشرقية، في تحدٍ واضح لمشاعر المسلمين وللقوانين الدولية التي تعتبر المسجد الأقصى مكاناً خالصاً للمسلمين وحدهم.

 إن هذه الاستفزازات تتم برعاية مباشرة من شرطة الاحتلال التي تؤمن الطرق والمسارات للمستوطنين، وتمنع حراس المسجد من التدخل أو اعتراض هذه التصرفات الخارجة عن القانون.

سياسة التضييق على المصلين واحتجاز الهويات

بالتوازي مع توفير التسهيلات للمستوطنين، واصلت شرطة الاحتلال فرض إجراءاتها العسكرية المشددة على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد الأقصى. 

وتضمنت هذه الإجراءات التدقيق في الهويات الشخصية عند البوابات الخارجية، واحتجاز هويات العديد من الشبان والنساء لفترات طويلة، بهدف ثنيهم عن التواجد الدائم داخل المسجد، هذا السلوك القمعي يهدف إلى إفراغ المسجد من أهله وحماته الأصليين خلال ساعات الاقتحام، لتأمين مناخ هادئ للمستوطنين لتنفيذ أجنداتهم، وهو ما يصفه المقدسيون بأنه "إرهاب إداري" يمارسه الاحتلال لكسر إرادة الصمود في القدس.

المخططات التهويدية وبسط السيطرة الكاملة

يتعرض المسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لسلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تأخذ منحىً تصاعدياً، ويرى مراقبون أن هذه الاقتحامات ليست مجرد زيارات عشوائية، بل هي "حرب استنزاف" تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع.

 الاحتلال يسعى من خلال تكرار هذه المشاهد إلى تعويد المجتمع الدولي والرأي العام على وجود المستوطنين داخل الأقصى، تمهيداً لمراحل أكثر خطورة تشمل بناء منشآت تهويدية أو بسط سيادة قانونية كاملة على الحرم القدسي، وهو ما حذرت منه مراراً المرجعيات الدينية والوطنية في القدس وفلسطين.

دور الأوقاف الإسلامية والمواثيق الدولية

تواصل دائرة الأوقاف الإسلامية القيام بواجبها في توثيق هذه الخروقات، مؤكدةً على بطلان كافة الإجراءات الصهيونية التي تمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو) في المسجد الأقصى. 

إن حماية المقدسات هي مسؤولية تتجاوز الشأن المحلي لتصبح قضية عربية وإسلامية ودولية بامتياز، فالمجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك لوقف هذا التغول الاستيطاني الذي يهدد بانفجار الأوضاع في المنطقة برمتها، خاصة وأن المساس بالأقصى يعتبر خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، والصمود المقدسي سيبقى الصخرة التي تتحطم عليها كافة أوهام التهويد والاستيطان.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال