19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

"فيتو" مخزٍ في البرلمان الأوروبي.. حزب الشعب يعرقل مناقشة إعدام الأسرى الفلسطينيين

أعلنت كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، أن حزب الشعب الأوروبي حال دون مناقشة قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي أقرّه الاحتلال مؤخراً.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
"فيتو" مخزٍ في البرلمان الأوروبي.. حزب الشعب يعرقل مناقشة إعدام الأسرى الفلسطينيين

"فيتو" مخزٍ في البرلمان الأوروبي.. حزب الشعب يعرقل مناقشة إعدام الأسرى الفلسطينيين

أعلنت كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، أن حزب الشعب الأوروبي حال دون مناقشة قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي أقرّه الاحتلال مؤخراً. وجاء ذلك عبر تصويت نواب الحزب ضد طلب عقد جلسة برلمانية بهذا الشأن. ويأتي هذا التطور في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الدولية للقانون الصهيوني الجديد.

وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست الصهيوني بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانوناً مثيراً للجدل. وهذا القانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط تأييد واسع من أحزاب اليمين المتطرف.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء. ويعانون جميعهم من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم. وهذه المعطيات موثقة من قبل منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية على حد سواء.

انتقادات لاذعة لحزب الشعب

وفي تصريحات أدلت بها اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، انتقدت إيراتشي غارسيا، رئيسة الكتلة النيابية للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، تصرف حزب الشعب الأوروبي بشدة. وقالت غارسيا إن ما يجري في فلسطين مؤخراً يمثل "أزمة إنسانية وسياسية غير مسبوقة". واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتسبب في "خيبة أمل الجميع" لعدم تحركه بالقدر الكافي.

وانتقدت غارسيا تقاعس الاتحاد الأوروبي إزاء هذه الملفات الساخنة، مردفة: "نحن نفشل في تقديم استجابة جادة لأزمة الطاقة". وأضافت: "كما أننا غير كافين في إيجاد حل للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة والضفة ولبنان". وأوضحت أن كتلتها طالبت في البرلمان الأوروبي بعقد جلسة طارئة لمناقشة الكلفة الإنسانية للحرب على إيران.

كما طالبت كتلتها بمناقشة تداعيات تطبيق عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين. إلا أن حزب الشعب صوّت بشكل جماعي ضد هذه المبادرة. وأضافت غارسيا أنهم يواصلون العمل من أجل تشكيل أغلبية نيابية لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. وتسعى كتلتها أيضاً لتبني موقف مشترك في مجلس الاتحاد بشأن فرض حظر أسلحة شامل على إسرائيل. واعتبرت أن حزب الشعب الأوروبي أصبح "رهينة لليمين المتطرف" داخل أوروبا.

 اتفاقية الشراكة

يذكر أن دولاً أوروبية مثل إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا، تدعم علناً وبصوت عالٍ مطلب تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. بينما تعارضه دول أخرى وعلى رأسها ألمانيا، بالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية. ووقعت اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نوفمبر عام 1995. لكنها لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا عام 2000، بعد أن صادقت عليها جميع البرلمانات الأوروبية والكنيست الصهيوني.

وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي منظم لتطوير الحوار السياسي بين الجانبين. كما تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي بين إسرائيل والدول الأوروبية. وتنص ديباجتها بوضوح على التزام الأطراف بتعزيز اندماج الاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد الأوروبي الموحد. وهذا يعكس التوجه نحو شراكة إستراتيجية طويلة الأمد ومتينة بين الجانبين.

لكن هذه الاتفاقية تواجه اليوم أزمة غير مسبوقة بسبب انتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي. فهناك أصوات أوروبية متزايدة تطالب بتعليقها أو حتى إلغائها بالكامل. تعتبر هذه الأصوات أن إسرائيل تخالف روح الاتفاقية بارتكابها جرائم حرب وإبادة جماعية. لكن هناك أصواتاً أخرى، يقودها حزب الشعب الأوروبي، تصر على إبقاء العلاقات كما هي. وهذا الصراع داخل أوروبا يعكس أزمة أخلاقية عميقة حول كيفية التعامل مع دولة تخرق القانون الدولي بكل وقاحة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال