20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تطالب المجتمع الدولي بالتحرك: تسمية الأرض لا تغير حقيقة أحقية أصحابها بها

في خطوة وصفت بأنها انحياز صارخ وتبنٍ فج للرواية الاحتلالية الزائفة، رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار ولاية أريزونا الأمريكية

بقلم: محمد خميس
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
24 مشاهدة
حماس

حماس

في خطوة وصفت بأنها انحياز صارخ وتبنٍ فج للرواية الاحتلالية الزائفة، رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار ولاية أريزونا الأمريكية القاضي باعتماد تسمية "يهودا والسامرة" بدلاً من الضفة الغربية في وثائقها الرسمية.

 إن هذا التحول في المصطلحات الجغرافية داخل المؤسسات الأمريكية لا يمثل مجرد تغيير لغوي، بل هو محاولة ممنهجة لتزييف الوعي العالمي وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية للأرض عبر تقديم مفاهيم توراتية تخدم الأجندة الاستيطانية. 

حماس أكدت أن هذه الخطوة تمثل دعماً مباشراً للاحتلال ومخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الأممية التي تعتبر الضفة الغربية أرضاً محتلة، مشددة على أن محاولة تغيير الأسماء لن تغير حقيقة الأرض ولا أحقية أصحابها التاريخية بها.

تزييف الوعي: الأبعاد الأيديولوجية لاستخدام "يهودا والسامرة"

أوضحت حركة حماس في تصريحها الصحفي أن استخدام مصطلحي "يهودا والسامرة" يهدف بالأساس إلى ترسيخ ارتباط الأرض بالتاريخ اليهودي المزعوم، وإضفاء شرعية دينية وأيديولوجية على المشروع الاستيطاني التوسعي.

 إن مصطلح "يهودا" الذي يشير للمنطقة الجبلية جنوب القدس، و"السامرة" التي تشير للمنطقة الشمالية (نابلس وجنين)، هما تسميتان توراتيتان تُستخدمان كأداة سياسية للتمهيد لعمليات الضم الفعلي للضفة الغربية. 

وتعتبر الحركة أن تبني ولاية أمريكية لهذه المصطلحات هو بمثابة مشاركة في "القرصنة التاريخية" وتقديم غطاء سياسي للانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من جذورهم وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة.

القانون الدولي في مواجهة الانحياز الأمريكي المتعمد

تشير الخطوة التي اتخذتها ولاية أريزونا إلى فجوة كبيرة بين السياسات المحلية لبعض الولايات الأمريكية وبين القانون الدولي والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي تعترف بالضفة الغربية كوحدة جغرافية فلسطينية محتلة. حماس طالبت المجتمع الدولي بضرورة رفض هذه الخطوة غير الشرعية، معتبرة أن السكوت عن تغيير المسميات يفتح الباب أمام شرعنة الاستيطان دولياً.

 إن تعزيز الرواية الفلسطينية في وجه الكذب والتضليل الاحتلالي بات ضرورة ملحة، حيث دعت الحركة الجماهير والقوى الفلسطينية لمواجهة هذه السياسات إعلامياً وحقوقياً، وكشف خطورة تغلغل الرواية الصهيونية في المؤسسات الغربية على حساب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

ثبات الحق الفلسطيني: الأسماء تتغير والأرض باقية لأصحابها

شددت الحركة على أن الضفة الغربية ستظل أرضاً فلسطينية خالصة، وأن القرارات الصادرة من وراء البحار لن تستطيع نزع صفة "الفلسطينية" عن شبر واحد منها. 

إن الصراع على التسمية هو جزء لا يتجزأ من الصراع على الوجود، حيث يسعى الاحتلال عبر أدواته وحلفائه في الخارج إلى تحويل الحقائق التاريخية إلى "ممالك يهودية قديمة" لتبرير الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات. 

ودعت حماس إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والشعبية لتعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن الوعي الفلسطيني والعربي سيظل الحصن المنيع ضد محاولات التهويد، وأن الحقيقة التاريخية للأرض أقوى من أي قرارات سياسية منحازة تسعى لتزييف التاريخ والجغرافيا.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال