20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

"إدارة جديدة لمضيق هرمز": إيران تفرض قواعد قانونية تقضي على انتهاكات الأعداء

في خطاب تاريخي يحمل دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز حدود الجغرافيا، أعلن المرشد الإيراني، السيد مجتبى خامنئي، اليوم الخميس

بقلم: محمد خميس
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
23 مشاهدة
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

في خطاب تاريخي يحمل دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز حدود الجغرافيا، أعلن المرشد الإيراني، السيد مجتبى خامنئي، اليوم الخميس ، عن بدء فصل جديد وحاسم في تاريخ منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، مؤكداً أن العالم يشهد اليوم "الفشل المخزي" لأكبر حملة عسكرية وعدوانية قادتها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة خلال الشهرين الماضيين.

 وشدد المرشد في رسالته التي نقلتها وكالة "مهر" للأنباء، على أن نظاماً دولياً جديداً آخذ في التشكل، تقوده إرادة الشعوب المقاومة، معتبراً أن الوجود الأمريكي الذي طالما كان المصدر الرئيسي لانعدام الاستقرار، بات اليوم في أضعف حالاته، حيث لم تعد القواعد "العميلة" قادرة حتى على تأمين نفسها أمام ضربات الحق والعدالة.

الخليج كجزء من الهوية: من الحضارة إلى القيادة الاقتصادية

استعرض المرشد مجتبى خامنئي في رسالته البعد الروحي والحضاري لمنطقة الخليج، واصفاً إياها بأنها "أعظم نعم الله" على الشعب الإيراني والأمة الإسلامية.

 وأوضح أن هذا المسطح المائي ليس مجرد ممر للتجارة، بل هو جزء أصيل من الهوية والحضارة الإيرانية الضاربة في أعماق التاريخ.

 ولفت المرشد بذكاء استراتيجي إلى أن سيطرة إيران على مضيق هرمز وبحر عُمان ليست مجرد سيطرة عسكرية، بل هي أمانة إلهية وتاريخية تهدف لفتح آفاق فريدة للاقتصاد العالمي، بعيداً عن أطماع القوى "المتغطرسة" التي نهبت ثروات المنطقة لقرون مضت، مؤكداً أن التاريخ يشهد لإيران بأنها كانت دائماً الدرع الحامي لاستقلال هذه المياه ضد الاستعمار الهولندي والبريطاني والبرتغالي.

فشل المخططات الخبيثة وسقوط هيبة القواعد الأمريكية

بلهجة واثقة، أكد المرشد الإيراني أن الثورة الإسلامية كانت نقطة التحول الكبرى التي "قطعت يد" القوى الاستعمارية، مشيراً إلى أن تمركز القوات الأمريكية في أراضي الخليج هو "العامل الأهم" في انعدام الأمن.

 وأضاف في تشخيص دقيق للواقع الميداني لعام 2026 أن القواعد الأمريكية فقدت قدرتها على الردع، ولم يعد هناك أي أمل للشعوب المرتبطة بواشنطن في الحصول على الأمن من قوة منكسرة، واستطرد المرشد مؤكداً أن المستقبل سيكون "مشرقاً وبلا أمريكا"، وهو مستقبل مخصص لرفاهية شعوب المنطقة وازدهارها، حيث تتشارك إيران مع جيرانها مصيراً واحداً في مياه الخليج وبحر عُمان، بعيداً عن التدخلات الغربية التي لم تجلب سوى الخسائر والتهديدات.

الإدارة الجديدة لمضيق هرمز: قواعد قانونية لنظام عالمي جديد

أعلن المرشد مجتبى خامنئي عن توجه إيراني حاسم لتطبيق "إدارة جديدة" لمضيق هرمز، تقوم على قواعد قانونية صارمة تضمن سيادة المنطقة وتقضي نهائياً على انتهاكات الأعداء لهذا الممر الحيوي.

 وأكد أن هذه الإدارة الجديدة ستجلب الراحة والتقدم لجميع شعوب المنطقة، وستتحول الفوائد الاقتصادية لهذا الشريان إلى مصدر سعادة لقلوب الأمة الإسلامية جمعاء، إن هذه الخطوة الإيرانية تمثل إعلاناً رسمياً عن انتهاء حقبة "التفرد الأمريكي" في رسم سياسات الملاحة، وبداية عصر تفرض فيه إيران بصفتها صاحب أطول ساحل وقوة إقليمية كبرى، قواعد اللعبة التي تضمن العدالة والتوزيع المنصف للثروات والنفوذ.

استراتيجية "النصر والتمكين": إيران صانعة النظام الجديد

اختتم المرشد رسالته بالتأكيد على أن سلسلة الانتصارات التي تحققت في ظل "تدابير وسياسات المقاومة" ليست إلا بداية لتحول كوني في موازين القوى، فإيران التي صمدت أمام أكبر حملة عسكرية في العالم، تخرج اليوم كقائدة لمحور يمتد من الخليج إلى آفاق العالم، فارضة "نظاماً جديداً" يحترم سيادة الدول وينهي زمن الهيمنة القطبية الواحدة.

 إن رسالة مجتبى خامنئي هي دعوة صريحة للجيران للالتفاف حول "استراتيجية إيران القوية" لضمان مستقبل يسوده الأمن الذاتي والرفاهية الاقتصادية، بعيداً عن الوعود الأمريكية الزائفة التي تحطمت على صخرة الصمود الإيراني في مضيق هرمز.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال