19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

فضيحة "البنتاجون" المالية: تكلفة الحرب على إيران تتضاعف وواشنطن تخفي حجم خسائرها

إن حجم الدمار الذي لحق بهذه القواعد يؤكد أن "التفوق التكنولوجي" الأمريكي الذي طالما تفاخرت به واشنطن، قد تحطم أمام دقة الصواريخ والمسيرات الإيرانية

بقلم: محمد خميس
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
20 مشاهدة
الحرب على إيران

الحرب على إيران

في كشف إعلامي يزلزل أركان الإدارة الأمريكية ويؤكد نجاح استراتيجية الردع الإيرانية الشاملة، نقلت شبكة "سي إن إن" العالمية عن مصادر مطلعة داخل وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" اليوم الخميس، أن الأرقام المعلنة لتكلفة الحرب على إيران هي أرقام "مضللة وغير دقيقة"، فبينما تحاول إدارة ترامب تسويق تكلفة قدرها 25 مليار دولار.

 تؤكد المصادر أن هذا الرقم لا يمثل سوى قمة جبل الجليد، حيث تتراوح التكلفة الفعلية الأولية بين 40 و50 مليار دولار، دون احتساب فاتورة إصلاح الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة، والتي تحولت أجزاء واسعة منها إلى ركام بفعل الضربات الإيرانية الدقيقة والصاعقة في الأيام الأولى للمواجهة.

خارطة الحطام الأمريكي: 9 قواعد تحت رحمة النيران الإيرانية

لقد أثبتت التقارير الاستخباراتية والإعلامية المسربة أن القوة الصاروخية الإيرانية نجحت في اختراق كافة منظومات الحماية الأمريكية، مستهدفة ما لا يقل عن 9 مواقع عسكرية استراتيجية في كل من البحرين والكويت والعراق والإمارات وقطر، هذه الضربات لم تكن عشوائية، بل ركزت بذكاء على مراكز الثقل اللوجستي ومنظومات الرادار والدفاع الجوي، مما أدى إلى شلل شبه كامل في جاهزية الوحدات الأمريكية المنتشرة بالمنطقة.

 إن حجم الدمار الذي لحق بهذه القواعد يؤكد أن "التفوق التكنولوجي" الأمريكي الذي طالما تفاخرت به واشنطن، قد تحطم أمام دقة الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي أثبتت أنها قادرة على الوصول إلى أي نقطة في جغرافيا المنطقة.

سقوط "ثاد" و"سنتري": نهاية أسطورة السلاح المتطور

من أبرز ملامح الفشل العسكري الذريع الذي منيت به واشنطن، هو تدمير وتعطيل أصول عسكرية فائقة التطور والحساسية، حيث أكدت التقارير تدمير رادار تابع لبطارية "ثاد" (THAAD) في الأردن، وهو النظام الذي يُفترض به حماية المنطقة من الصواريخ الباليستية، كما طالت النيران طائرة الإنذار المبكر والتحكم "إي-3 سنتري" (E-3 Sentry) في إحدى القواعد بالسعودية.

 إن استهداف هذه الأصول يمثل ضربة استراتيجية كبرى، حيث فقدت القوات الأمريكية "عينها" في السماء و"درعها" في الأرض، مما جعل جنودها وقواعدها المتبقية مكشوفة تماماً أمام أي رد إيراني قادم، وهو ما يفسر حالة الذعر التي تسود أروقة البنتاجون حالياً.

ميزانية الحرب المفتوحة: 200 مليار دولار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

في اعتراف ضمني بعجز الميزانية الحالية عن مجاراة قوة الصمود الإيراني، طلبت وزارة الحرب الأمريكية من البيت الأبيض تمويلاً إضافياً طارئاً يتجاوز 200 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق يعكس اتساع نطاق النزيف المالي والعسكري الأمريكي.

 وأقر المسؤول المالي في البنتاجون، جولز جاي هيرست، بأن الوزارة لا تملك حتى الآن رقماً نهائياً لحجم الخسائر، مشيراً إلى أن ميزانية السنة المالية 2027 ستشهد زيادة هائلة لتصل إلى 1.5 تريليون دولار (بزيادة 42%)، ومع ذلك فإن هذه الميزانية الفلكية لا تشمل تكاليف الإصلاح الفوري للأضرار، مما يضع الاقتصاد الأمريكي المنهك أصلاً أمام "فاتورة مفتوحة" قد تؤدي إلى انهيار مالي داخلي إذا ما استمرت إيران في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال