20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

زوجة الناشط تياغو أفيلا: شاركنا في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة لهدف إنساني

قالت زوجة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا أن الهدف الرئيسي من مشاركته في الرحلة البحرية كان إنسانيًا بالدرجة الأولى، ويتمثل في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة

بقلم: محمد أبو غالي
١ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
زوجة الناشط تياغو أفيلا: شاركنا في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة لهدف إنساني

زوجة الناشط تياغو أفيلا: شاركنا في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة لهدف إنساني

قالت زوجة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إن الهدف الرئيسي من مشاركته في الرحلة البحرية، كان إنسانيًا بالدرجة الأولى، ويتمثل في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ذلك الحصار الذي يواصل خنق أكثر من مليوني فلسطيني منذ سنوات، وتفاقمت آثاره الكارثية بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023، في ظل حرب واسعة النطاق مدعومة سياسيًا وعسكريًا من أمريكا، وفق ما تؤكده تقارير دولية متواترة.

وتندرج هذه الرحلة ضمن جهود أسطول الحرية، الذي يضم نشطاء من جنسيات متعددة يسعون إلى إيصال مساعدات إنسانية وكسر العزلة المفروضة على القطاع، في مواجهة رواية إسرائيلية تحاول تصوير الحصار كإجراء أمني، بينما تشير تقارير حقوقية إلى كونه عقابًا جماعيًا يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

انقطاع التواصل

تكشف زوجة الناشط أن الغموض يحيط بمصير زوجها منذ لحظة احتجازه، مؤكدة أن أي جهة، سواء رسمية أو حقوقية، لم تتمكن من التواصل معه حتى الآن، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن ظروف احتجازه وسلامته الجسدية والنفسية، خاصة في ظل سجل إسرائيل المثير للجدل في التعامل مع المعتقلين، لا سيما الأجانب منهم.

وتضيف أن غياب المعلومات الكاملة يعكس حالة من التعتيم المتعمد، حيث لا تملك العائلة أي تفاصيل عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي، وهو ما يتناقض مع أبسط المعايير القانونية التي تفرض على سلطات الاحتجاز إبلاغ ذوي المحتجزين وتمكينهم من التواصل، وفقًا لما تنص عليه المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

اعتقال دولي

في تصعيد لافت، تصف زوجة الناشط عملية الاعتقال بأنها “إجراء إجرامي”، مشيرة إلى أن توقيف زوجها جرى في المياه الدولية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية واسعة حول شرعية هذا الإجراء، خاصة في ظل القواعد التي تحكم حرية الملاحة في البحار الدولية، والتي لا تجيز اعتراض السفن المدنية إلا في حالات محددة وواضحة.

وبحسب خبراء في القانون الدولي، فإن اعتراض سفن مدنية تحمل نشطاء أو مساعدات إنسانية خارج المياه الإقليمية قد يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وهو ما يعزز الرواية التي تتبناها منظمات حقوقية تعتبر هذه العمليات امتدادًا لسياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بعيدًا عن أي مساءلة حقيقية.

رفض الإفراج

تؤكد الزوجة أن السلطات الإسرائيلية ترفض حتى الآن الإفراج عن زوجها، دون تقديم مبررات واضحة أو توجيه اتهامات محددة، ما يعكس نهجًا قائمًا على الاحتجاز التعسفي، خاصة في القضايا المرتبطة بكسر الحصار عن غزة، حيث تتعامل إسرائيل مع النشطاء باعتبارهم تهديدًا سياسيًا وإعلاميًا أكثر من كونهم فاعلين إنسانيين.

ويأتي هذا الرفض في سياق أوسع من التصعيد الإسرائيلي ضد أي تحركات دولية تحاول كسر العزلة المفروضة على القطاع، في وقت تتزايد فيه الانتقادات العالمية للعمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، وسط دعم أمريكي مباشر، بحسب تقارير إعلامية وحقوقية متعددة، ما يعمّق من حدة الأزمة ويضع علامات استفهام حول مستقبل التحركات التضامنية الدولية مع غزة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال