في رد صاعق وحاسم على استمرار انتهاكات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته المتكررة على القرى والمدنيين، نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) يوم الجمعة سلسلة عمليات عسكرية نوعية، اتسمت بالدقة العالية والتخطيط الاستراتيجي المتطور.
حيث أثبتت المقاومة من جديد أن يدها هي العليا في الميدان، وقدرتها على استهداف العمق والمواقع الأمامية للاحتلال لم تتأثر، بل زادت فاعلية وتطوراً عبر استخدام أسراب المسيّرات والمحلقات الانقضاضية التي أربكت منظومات الدفاع الجوي الصهيوني وحولت تجمعات جنود وآليات الاحتلال إلى أهداف محترقة، مؤكدة أن أي اعتداء يطول السيادة اللبنانية أو أمن المدنيين سيقابله رد يفوق قدرة الاحتلال على الاحتمال.
ملحمة البياضة: أسراب المسيّرات تجبر العدو على الإخلاء تحت النيران
شهدت بلدة "البياضة" مواجهات ميدانية شرسة استخدمت فيها المقاومة الإسلامية سلاح الجو الانقضاضي بكثافة، حيث استهدف المقاتلون تجمعات لجنود الاحتلال وآلية عسكرية بمحلقتين انقضاضيتين حققتا إصابات مباشرة، ولم يكتفِ مجاهدو المقاومة بذلك، بل أعادوا الكرّة بسرب كامل من المسيّرات الانقضاضية التي انقضت على تجمعات الآليات والجنود، مما أحدث حالة من الذعر والارتباك في صفوف القوة المعتدية.
وأفادت التقارير الميدانية أن قوات الاحتلال اضطرت لاستدعاء قوة إخلاء متخصصة سحبت المصابين تحت غطاء دخاني كثيف، في مشهد يجسد عجز العدو عن الثبات أمام ضربات المقاومة التي تلاحق فلولهم في كل شبر من أرض الجنوب.
صيد الآليات: تدمير "ميركافا" و"هامر" في رشاف والطيبة بدقة متناهية
لم يكن سلاح المدفعية والمسيّرات هو الوحيد الحاضر في الميدان، بل كانت الوحدات المتخصصة في المقاومة تتربص بآليات العدو المتغطرسة، حيث نجحت في استهداف دبابة "ميركافا" -فخر الصناعة الصهيونية- في بلدة "رشاف" بمحلقة انقضاضية دقيقة أدت لإعطابها، وفي بلدة "الطيبة" كان المصير ذاته ينتظر آلية من نوع "هامر" تم استهدافها بنجاح.
كما طالت نيران المقاومة تجمعات الآليات والجنود في "عدشيت القصير" بالأسلحة المناسبة، وتوزعت رشقات المدفعية المباركة على محيط مجمع موسى عباس بمدينة "بنت جبيل" ومحيط مدرسة "حولا"، لتقطع الطريق أمام أي محاولة للاحتلال لتثبيت نقاط تموضع جديدة، مؤكدة أن دماء الشهداء الذين ارتقوا جراء الغدر الإسرائيلي هي الوقود الذي يشعل ساحات المواجهة.
فشل القبة الحديدية: اعتراف صهيوني بفعالية مسيّرات المقاومة
رغم محاولات الرقابة العسكرية الإسرائيلية التعتيم على حجم الخسائر، إلا أن مصادر صحفية عبرية اضطرت للاعتراف برصد إطلاق أكثر من 10 صواريخ اعتراضية فشلت في منع الأهداف الجوية والمسيرات الانتحارية التي انطلقت من جنوب لبنان.
وأكدت القناة 12 الإسرائيلية انفجار مسيّرة قرب مستوطنة "مسغاف عام" الحدودية، مما أسفر عن وقوع إصابتين واشتعال النيران بمركبة صهيونية، هذا الخرق الجوي الناجح يعكس التطور التقني للمقاومة الإسلامية وقدرتها على تجاوز أحدث منظومات الرصد والاعتراض، مما يجعل مستوطنات الشمال والمواقع العسكرية تحت رحمة نيران المقاومة في أي لحظة يقرر فيها قادة الاحتلال مواصلة حماقاتهم ضد الأراضي اللبنانية.










