أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالًا من نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناول مسار المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى التطورات المتسارعة المرتبطة بالأزمة، ويعكس هذا الاتصال استمرار الحراك الدبلوماسي الإقليمي، في ظل محاولة احتواء التوتر المتصاعد، عبر قنوات اتصال غير مباشرة تُدار بوساطات متعددة.
دعم الوساطة
وأكد الوزير القطري خلال الاتصال دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، في موقف ينسجم مع الدور الذي تحاول الدوحة تكريسه كوسيط إقليمي فاعل في النزاعات المعقدة.
ويأتي هذا الدعم في توقيت حساس، حيث تتكثف التحركات الدبلوماسية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع، خصوصًا مع تعثر بعض جولات التفاوض، واستمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.
خط أحمر بحري
وشدد رئيس الوزراء القطري على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة، في إشارة مباشرة إلى التوترات المتصلة بمضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية.
ويحمل هذا الموقف دلالات استراتيجية، إذ يعكس قلقًا إقليميًا ودوليًا من أي تصعيد قد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة، بما يهدد أسواق الطاقة ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي، في ظل ربط متزايد بين المسار التفاوضي والملفات الأمنية في الخليج.






