قدمت طهران مبادرة إيرانية عبر وساطة باكستان تهدف إلى إنهاء ما وصفته بـ“الحرب المفروضة”، في محاولة لإعادة فتح المسار السياسي بعد أسابيع من التصعيد العسكري والاقتصادي.
وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن “الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة”، في رسالة مباشرة تعكس سعي طهران لنقل الضغط السياسي إلى واشنطن، وإظهار نفسها كطرف منفتح على الحلول الدبلوماسية.
خياران لواشنطن
بحسب التصريحات الإيرانية، فإن الإدارة الأمريكية تواجه خيارين واضحين: إما الانخراط في مسار دبلوماسي يؤدي إلى تسوية شاملة، أو الاستمرار في نهج المواجهة، بما يحمله ذلك من مخاطر تصعيد أوسع في المنطقة.
ويعكس هذا الطرح محاولة إيرانية لإعادة صياغة معادلة التفاوض، عبر ربط إنهاء الحرب بقرار سياسي أمريكي، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران.
الحصار مستمر
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار تنفيذ الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى أنه تم تغيير مسار 48 سفينة خلال العشرين يومًا الماضية لضمان الالتزام بالإجراءات الأمريكية.
كما نشرت القيادة صورة للسفينة الحربية USS New Orleans أثناء إبحارها في بحر العرب، في رسالة عسكرية واضحة تؤكد استمرار الانتشار البحري الأمريكي في محيط العمليات.
تناقض المسارات
يعكس تزامن المبادرة الإيرانية مع استمرار الحصار الأمريكي حالة من التناقض بين المسار السياسي والعسكري، حيث تُطرح مبادرات للتهدئة في الوقت الذي تتواصل فيه أدوات الضغط الميداني.
ويشير هذا الواقع إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال مرتبطة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، في ظل بيئة إقليمية معقدة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.








