20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حزب الله يستهدف تجمعًا لجيش العدو في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية

أعلن حزب الله اللبناني، صباح اليوم الأحد، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت تجمعات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عمق الجنوب اللبناني

بقلم: محمد خميس
٣ مايو ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
حزب الله يعلن استهداف موقع لجنود الاحتلال بمسيرة انقضاضية

حزب الله يعلن استهداف موقع لجنود الاحتلال بمسيرة انقضاضية

أعلن حزب الله اللبناني، صباح اليوم الأحد، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت تجمعات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عمق الجنوب اللبناني، وتحديدًا في بلدة البياضة. وأكد الحزب في بيان رسمي صادر عن إعلامه الحربي أن مقاتلي المقاومة الإسلامية تمكنوا من استهداف تجمع لآليات وجنود العدو باستخدام مسيّرة انقضاضية أصابت هدفها بدقة عالية. 

وبحسب البيان، فقد أدت العملية إلى تحقيق إصابات مؤكدة ومباشرة في صفوف جنود الاحتلال بالإضافة إلى تضرر عدد من الآليات العسكرية المتمركزة في المنطقة، مما يمثل ردًا ميدانيًا حاسمًا على المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض وتجاوز التفاهمات القائمة بخصوص وقف العمليات العسكرية.

دفاع مشروع ورد على خروقات الهدنة

أوضحت المقاومة الإسلامية أن هذا الاستهداف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء في إطار الواجب الوطني للدفاع عن لبنان وشعبه، وردًا مباشرًا على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

 وأشار الحزب إلى أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم بروح الهدنة التي بدأت في أبريل الماضي، بل استمر في اعتداءاته الممنهجة على القرى الجنوبية، مستهدفًا أمن المدنيين وممتلكاتهم. 

وتأتي هذه العملية لتؤكد جهوزية المقاومة الكاملة للتصدي لأي محاولة اعتداء، مشددة على أن صمتها حيال بعض الخروقات في وقت سابق لم يكن إلا لمنح الفرصة للجهود الدبلوماسية، إلا أن تمادي الاحتلال في عدوانه استوجب ردًا رادعًا يضع حدًا لسياسة الاستباحة الميدانية التي يمارسها جيش العدو في المناطق الحدودية.

حصيلة العدوان الغاشم على لبنان

تعيش الدولة اللبنانية تحت وطأة عدوان إسرائيلي شرس بدأ منذ مطلع آذار/مارس الماضي، مخلفًا وراءه كوارث إنسانية وميدانية لا يمكن تجاهلها. 

ووفقًا لأحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية والحكومية، فقد أسفر هذا العدوان عن ارتقاء ألفين و576 شهيدًا، وإصابة نحو 7962 جريحًا، في حصيلة تعكس حجم الإجرام الذي يمارسه الاحتلال بحق المدنيين. 

ولم يقتصر الأمر على الخسائر البشرية، بل تسبب العدوان في نزوح أكثر من 1.6 مليون لبناني، وهو ما يعادل خُمس سكان البلاد، مما خلق أزمة نزوح هي الأكبر في تاريخ لبنان الحديث، وسط تدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمرافق العامة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

هدنة هشة واعتداءات إسرائيلية يومية

رغم دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الجاري، والذي كان من المفترض أن يستمر لمدة 10 أيام قبل أن يتم تمديده حتى 17 أيار/مايو المقبل، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى تعنت إسرائيلي واضح. فدولة الاحتلال تواصل خرقها للاتفاق بشكل يومي عبر قصف مدفعي وجوي دامي، وعمليات تفجير واسعة النطاق تستهدف منازل المواطنين في عشرات القرى بجنوب لبنان. 

هذه الانتهاكات الصارخة حولت الهدنة إلى غطاء يستخدمه الاحتلال لاستكمال مخططاته في تدمير القرى الحدودية ومسح أحيائها السكنية، وهو ما تراقبه المقاومة والجهات الدولية المعنية عن كثب، معتبرين أن هذه الأفعال تقوض أي فرصة لاستعادة الاستقرار في المنطقة وتدفع نحو تصعيد عسكري أوسع.

تثبيت معادلات الردع الميداني

أمام هذا التصعيد الإسرائيلي المستمر، يجد حزب الله نفسه ملزمًا بتثبيت معادلات الردع التي تحمي القرى الجنوبية من التغول العسكري. ومن هنا، تأتي الهجمات التي يشنها الحزب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة المتطورة لتستهدف بشكل مباشر القوات والآليات الإسرائيلية المتوغلة في الجنوب اللبناني أو المتمركزة في شمال فلسطين المحتلة. 

وتؤكد المصادر الميدانية أن المقاومة تراقب كافة التحركات المعادية وترصد بدقة نقاط الضعف في الانتشار العسكري الإسرائيلي، مشددة على أن أي خرق يقابله رد متناسب يهدف إلى إفهام العدو بأن ثمن الاعتداء على السيادة اللبنانية سيكون مكلفًا جدًا على الصعيدين البشري والمادي، وأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسة الأرض المحروقة.

المطالبة بموقف دولي حازم

إن استمرار الاحتلال في خروقاته وتوسيع رقعة استهدافه للمنازل والمنشآت المدنية في ظل وجود هدنة رسمية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

 فبينما يلتزم لبنان الرسمي بمساعي التهدئة، تضرب "إسرائيل" عرض الحائط بكافة القرارات والمواثيق الدولية، مما يعزز القناعة لدى الشعب اللبناني بأن المقاومة هي الدرع الوحيد القادر على لجم هذا العدوان. 

ومع اقتراب موعد نهاية التمديد الحالي للهدنة في أيار/مايو، تبقى الأعين شاخصة نحو الميدان الذي بات يفرض إيقاعه الخاص، حيث تظل يد المقاومة على الزناد بانتظار ما ستؤول إليه الأمور، مع التأكيد المستمر على أن الأولوية هي لوقف العدوان وحماية الإنسان والأرض من الغطرسة الصهيونية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال