20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حزب الله: المقاومة تعمل بأسلوب الكر والفر لمنع العدو من الاستقرار

أكد الأمين العام لـحزب الله، نعيم قاسم، أن ما يُروَّج له كوقف لإطلاق النار في لبنان لا يعكس الواقع الميداني، معتبرًا أن ما يجري هو “عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر” بأشكال مختلفة

بقلم: سماح عثمان
٤ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
24 مشاهدة
الأمين العام لحزب الله

الأمين العام لحزب الله

أكد الأمين العام لــ حزب الله، نعيم قاسم، أن ما يُروَّج له كوقف لإطلاق النار في لبنان لا يعكس الواقع الميداني، معتبرًا أن ما يجري هو “عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر” بأشكال مختلفة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر على الحدود، بما ينفي وجود تهدئة حقيقية أو استقرار فعلي.

وأوضح قاسم أن لبنان هو الطرف المعتدى عليه، وليس العكس، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير ضمانات حقيقية لأمنه وسيادته، بدلًا من فرض ترتيبات أمنية تنتقص من حقوقه. وفي هذا السياق، شدد على أنه “لا وجود لخطوط حمراء مفروضة ولا لمناطق عازلة”، في إشارة إلى رفض أي محاولات لإعادة رسم قواعد الاشتباك بشكل أحادي يخدم المصالح الإسرائيلية.

مقاومة مرنة

وفي توصيفه للميدان، أشار قاسم إلى أن المقاومة تعتمد أسلوب “الكر والفر” في مواجهتها، بهدف منع الجيش الإسرائيلي من تثبيت وجود مستقر أو فرض معادلات دائمة على الأرض. ويعكس هذا النهج، بحسب مراقبين، محاولة للحفاظ على استنزاف مستمر دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، في ظل تعقيدات إقليمية أوسع.

ويأتي هذا الطرح في سياق تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية، حيث تتداخل العمليات المحدودة مع رسائل ردع متبادلة، ما يجعل المشهد أقرب إلى حالة “لا حرب ولا سلم”، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة.

بين المقاومة والدبلوماسية

على المستوى السياسي، أكد قاسم أن استمرار المقاومة يتكامل مع التفاهم الداخلي في لبنان، إلى جانب الاستفادة من أي تفاهمات إقليمية، بما في ذلك المسارات المرتبطة بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تنعكس على تخفيف التوتر في المنطقة.

وفي هذا الإطار، أعلن دعم حزب الله للدبلوماسية التي تفضي إلى وقف العدوان، مع تفضيل واضح لمسار التفاوض غير المباشر، باعتباره أكثر اتساقًا مع موازين القوة الحالية. في المقابل، رفض قاسم فكرة التفاوض المباشر، واعتبره “تنازلًا مجانيًا بلا ثمار”، ويصب – بحسب تعبيره – في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

معادلة مفتوحة

تعكس تصريحات قاسم تمسك حزب الله بمعادلة مزدوجة تقوم على استمرار العمل الميداني بالتوازي مع الانخراط في مسارات سياسية غير مباشرة، في محاولة لإدارة الصراع دون الانزلاق إلى حرب شاملة. كما تكشف عن رهان على متغيرات إقليمية، خاصة ما يتعلق بالعلاقة بين واشنطن وطهران، كعامل مؤثر في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

وبين نفي وجود تهدئة حقيقية، والتأكيد على استمرار المقاومة وعمليات حزب الله، والدعوة إلى دبلوماسية مشروطة، يبدو أن المشهد في لبنان سيظل مفتوحًا على احتمالات متعددة، تحكمها توازنات دقيقة بين التصعيد والاحتواء، في ظل بيئة إقليمية شديدة التقلب.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال