20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

روبيو يصعّد: أفعال إيران النووية تناقض تصريحاتها وتضعها أمام خيار حاسم

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن شكوك بلاده إزاء نوايا إيران النووية، مؤكدًا أن مزاعم طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي لا تتسق مع تحركاتها على الأرض.

بقلم: محمد أبو غالي
٥ مايو ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
10 مشاهدة
روبيو يصعّد: أفعال إيران النووية تناقض تصريحاتها وتضعها أمام خيار حاسم

روبيو يصعّد: أفعال إيران النووية تناقض تصريحاتها وتضعها أمام خيار حاسم

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن شكوك بلاده إزاء نوايا إيران النووية، مؤكدًا أن مزاعم طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي لا تتسق مع تحركاتها على الأرض.

وأوضح روبيو، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، أن واشنطن ترى فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الإيراني والواقع العملي للبرنامج النووي.

وشدد الوزير الأمريكي على أن إيران باتت أمام خيار واضح بين الحرب والسلام، معتبرًا أن أي مسار نحو التهدئة يتطلب "برهانًا قاطعًا" على تخليها عن طموحات امتلاك سلاح نووي.

ويعكس هذا الطرح تصعيدًا في اللهجة الأمريكية، حيث يتم ربط الاستقرار الإقليمي بشكل مباشر بمدى التزام طهران بقيود صارمة على برنامجها النووي.

مؤشرات مقلقة

استند روبيو في موقفه إلى ما وصفه بـ"مؤشرات واضحة"، تشمل تطوير إيران لتقنيات متقدمة في أجهزة الطرد المركزي، واستمرار تخصيب اليورانيوم، إلى جانب بناء منشآت ومخابئ تحت الأرض.

وتُعد هذه الأنشطة، وفق الرؤية الأمريكية، دليلًا على أن البرنامج النووي الإيراني يتجاوز الأهداف السلمية، ويتجه نحو امتلاك قدرات يمكن توظيفها عسكريًا.

صراع الروايات

في المقابل، تصر إيران على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، وأن أنشطة التخصيب تهدف إلى إنتاج الطاقة، وليس تطوير أسلحة، ما يعمّق فجوة الثقة بين الطرفين.

ويعكس هذا التباين صراعًا مستمرًا في الروايات، حيث تسعى كل جهة إلى تثبيت سرديتها أمام المجتمع الدولي، في ظل غياب آلية تحقق متفق عليها تحسم الجدل.

ضغط متصاعد

تأتي تصريحات روبيو في سياق تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران، بالتوازي مع توترات عسكرية في المنطقة، ما يشير إلى تنسيق بين المسارين السياسي والعسكري لزيادة الضغط على إيران.

وبين التشكيك في النوايا والدفع نحو "إثباتات ملموسة"، تبدو واشنطن عازمة على انتزاع تنازلات واضحة، في وقت ترفض فيه طهران ما تعتبره إملاءات تمس سيادتها.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال