حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن روسيا تستعد لصراع طويل الأمد مع الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن التحركات الروسية الأخيرة تعكس تحولًا استراتيجيًا يتجاوز الحرب في أوكرانيا نحو مواجهة أوسع مع الغرب.
وأشارت كالاس إلى أن المؤشرات السياسية والعسكرية والاقتصادية الصادرة عن موسكو تُظهر إعادة ترتيب للأولويات على أساس “مواجهة ممتدة”، ما يستدعي من الدول الأوروبية رفع مستوى الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
استراتيجية ممتدة
أوضحت المسؤولة الأوروبية أن الكرملين لم يعد يتعامل مع الحرب في أوكرانيا كأزمة مؤقتة، بل كجزء من صراع هيكلي طويل مع المنظومة الغربية. ويعكس هذا التوجه، بحسب تقديرات أوروبية، سعي موسكو لإعادة تشكيل توازنات القوة الدولية، عبر أدوات عسكرية واقتصادية وسياسية متداخلة.
في المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي دعمه العسكري والمالي لكييف، مع تصاعد النقاشات داخل العواصم الأوروبية بشأن تعزيز القدرات الدفاعية الجماعية وتقليل الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة.
قلق متصاعد
تأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه روسيا زيادة إنفاقها الدفاعي وتوسيع شراكاتها مع دول حليفة، في موازاة استمرار العقوبات الغربية. ويرى مراقبون أن المشهد يتجه نحو حالة "استنزاف طويل"، لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن السيبراني.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية سياسية قريبة، تتزايد المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من تحول التوتر مع موسكو إلى صراع مفتوح منخفض الحدة لكنه طويل الأمد، يعيد رسم ملامح النظام الدولي خلال السنوات المقبلة.




