أفاد الجزيرة مباشر نقلًا عن الجيش الإسرائيلي أن عدة صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه بلدة كريات شمونة، مشيرًا إلى أنه تم اعتراض عدد منها، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة. هذا الإعلان يأتي في سياق توتر مستمر على الحدود، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر تبادلًا متكررًا لإطلاق النار، يعكس هشاشة أي ترتيبات لوقف إطلاق النار.
ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي على نجاح منظوماته الدفاعية في اعتراض الصواريخ، فإن مجرد وقوع عملية إطلاق بهذا الشكل يعكس استمرار حالة الاشتباك الميداني، وعدم استقرار قواعد الاشتباك. كما يسلط الضوء على أن الجبهة اللبنانية لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد، في ظل تداخل العوامل الإقليمية، خاصة مع استمرار الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023.
اتهام بالخرق
في السياق ذاته، وصف الجيش الإسرائيلي إطلاق الصواريخ بأنه "خرق جسيم لوقف إطلاق النار" من قبل حزب الله، في محاولة لتثبيت رواية تحميل المسؤولية الكاملة للطرف اللبناني. غير أن هذا الخطاب يتجاهل، وفق مراقبين، السياق الأوسع الذي يتضمن عمليات عسكرية إسرائيلية مستمرة على جبهات متعددة، من بينها لبنان وغزة والضفة الغربية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا "الخرق" ومن بدأ فعليًا بتقويض التهدئة.
هذا التباين في السرديات يعكس نمطًا متكررًا في الصراعات الإقليمية، حيث تُستخدم البيانات العسكرية كأداة سياسية لتبرير التحركات الميدانية، وكسب التأييد الدولي. وفي ظل غياب تحقيقات مستقلة وشفافة، تبقى الحقيقة رهينة للروايات المتضاربة، بينما يستمر المدنيون في دفع ثمن هذا التصعيد، في منطقة باتت تعيش على حافة انفجار أوسع.









