وقّعت شركات باكستانية وصينية مجموعة اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بقيمة إجمالية تصل إلى 1.22 مليار دولار أمريكي، وذلك خلال فعاليات مؤتمر الأعمال الباكستاني-الصيني الذي انعقد في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية.
بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، شهد رئيس الوزراء محمد شهباز شريف مراسم التوقيع بصحبة حاكم مقاطعة تشجيانغ ليو جيه، كما التقى بعدد من ممثلي الشركات الصينية الكبرى لمناقشة فرص استثمارية مستقبلية. وتُعد هذه الاتفاقيات خطوة نوعية في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين إسلام آباد وبكين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه باكستان.
مؤتمر هانغتشو
عُقد المؤتمر اليوم الأحد 24 مايو 2026 ضمن زيارة رسمية يقوم بها شهباز شريف إلى الصين، وتستمر أربعة أيام من 23 إلى 26 مايو.
يأتي هذا المؤتمر كجزء من سلسلة لقاءات اقتصادية تهدف إلى تفعيل المرحلة الثانية من ممر الصين-باكستان الاقتصادي، حيث يركز على الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية بدلاً من مشاريع البنية التحتية التقليدية. ويُلاحظ مراقبون أن مثل هذه الاتفاقيات تعكس رغبة الصين في تعميق نفوذها الاقتصادي في جنوب آسيا، في وقت تسعى فيه باكستان لجذب استثمارات كبيرة لدعم اقتصادها المتعثر.
قطاعات التعاون
شملت الاتفاقيات الموقعة عدة قطاعات حيوية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، والزراعة، بالإضافة إلى الصناعات الدوائية.
يُتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل جديدة ونقل تقنيات متقدمة إلى باكستان، مما قد يساعد في تعزيز قدراتها الصناعية. ومع ذلك، يثير بعض المتابعين تساؤلات حول مدى استفادة الاقتصاد الباكستاني طويل الأمد من هذه الشراكة، خاصة في ظل الديون الكبيرة المترتبة على مشاريع سابقة ضمن الممر الاقتصادي.
سياق الزيارة
تتزامن الزيارة مع احتفال البلدين بالذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1951.
تأتي هذه الاتفاقيات بعد مؤتمري شنزن وبكين السابقين، وتعكس حرص الجانبين على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى. ويبدو أن بكين تستمر في اعتبار باكستان شريكاً استراتيجياً مهماً في إطار مبادرة الحزام والطريق، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية المحيطة بالممر الاقتصادي.




