20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70% في غزة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إصدار توجيهات مباشرة للجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل قطاع غزة، وصولًا إلى نحو 70% من مساحة القطاع، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في مسار العمليات العسكرية الجارية.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٨ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70% في غزة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70% في غزة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إصدار توجيهات مباشرة لـ الجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل قطاع غزة، وصولًا إلى نحو 70% من مساحة القطاع، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في مسار العمليات العسكرية الجارية.
 

وبحسب المعطيات المتداولة، تسيطر إسرائيل فعليًا على ما يقارب 64% من مساحة غزة، التي تعرّضت لدمار واسع جراء العمليات العسكرية التي اندلعت عقب هجوم حركة “حماس” على جنوب إسرائيل في عام 2023.

وكانت هدنة جرى التوصل إليها بوساطة الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي قد نصّت على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط عسكري يحدد نطاق السيطرة الإسرائيلية بنحو 53% من القطاع، مقابل بقاء بقية المناطق تحت إدارة “حماس”. غير أن تقارير أشارت إلى قيام إسرائيل بإعادة ترسيم هذا الخط ميدانيًا عبر نقل العلامات الخرسانية إلى عمق أكبر داخل مناطق كانت خاضعة لسيطرة الحركة.

كما أظهرت خرائط صادرة عن الجيش الإسرائيلي في مارس الماضي توسيع نطاق المناطق المحظورة، بحيث تشمل نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع، وهو ما يتقاطع مع تصريحات سابقة لنتنياهو أكد فيها تجاوز السيطرة الإسرائيلية حاجز 60%.

وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر داخل إحدى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، كشف نتنياهو عن خطته التدريجية لتوسيع السيطرة، قائلاً: “كنا عند 50% ثم انتقلنا إلى 60%، والتوجيه الآن هو التقدم خطوة إضافية... لنبدأ بالوصول إلى 70%، مع ممارسة ضغط متواصل على حماس من جميع الجهات”.


تصعيد ميداني وتداعيات إنسانية
 

يبرر نتنياهو توسيع السيطرة بإنشاء ما يسميه "مناطق عازلة" في غزة، وكذلك في سوريا ولبنان، بهدف منع هجمات محتملة من الجماعات المسلحة، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر 2023.

في المقابل، ينظر الفلسطينيون إلى هذه السياسة باعتبارها جزءًا من استراتيجية أوسع لفرض تهجير دائم للسكان، خاصة في ظل تصريحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير الدفاع، تتحدث عن تشجيع ما يُسمى بـ"الهجرة الطوعية" من القطاع.

وتتزامن هذه التوجهات مع تصعيد ملحوظ في وتيرة الضربات الإسرائيلية، التي تقول تل أبيب إنها تستهدف قيادات بارزة في “حماس”. وقد أعلنت إسرائيل، يوم الثلاثاء، مقتل قائد الجناح العسكري للحركة، بعد أيام من تصفية سلفه.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية في غزة بسقوط ما لا يقل عن 10 قتلى، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 18 آخرين، جراء غارة جوية نُفذت ليل الأربعاء، قالت إسرائيل إنها استهدفت خلالها قياديين في “حماس”.

وجاءت هذه الضربات في وقت كان فيه سكان القطاع يحيون عيد الأضحى وسط ظروف إنسانية قاسية، حيث أقيمت الصلوات والتجمعات في مخيمات مؤقتة بين أنقاض المباني المدمرة.

ووفق تقديرات القطاع الصحي في غزة، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 900 شخص منذ بدء الهدنة، في حين أعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها. ولا تزال الجهود السياسية متعثرة في ظل استمرار الخلافات حول خطة أميركية تقترح انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل نزع سلاح “حماس”.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال