في مشهد جسّد التمسك بالحياة رغم الحرب، احتضنت منطقة المواصي غرب خان يونس، الخميس، حفل زفاف جماعي ضم 62 عريساً وعروساً من النازحين من بلدة خزاعة، جميعهم من أبناء عائلة النجار، في رسالة صمود وأمل وسط الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة.
وجاء تنظيم الحفل وسط واقع مثقل بالفقد والدمار، إذ فقدت عائلة النجار نحو 200 شهيد خلال الحرب، فيما اختارت المضي في إقامة الفرح الجماعي الثاني لأبنائها تأكيداً على إرادة الحياة ومواجهة آثار العدوان.
وقال العريس فوزي النجار، أحد المشاركين في الحفل، إن الحرب سلبته شقيقه ومنزله كما فقد آلاف الفلسطينيين أحباءهم وممتلكاتهم، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التمسك بالأمل والاستمرار في الحياة.
#غزة: أربعون عريساً وعروساً من ذوي الإعاقة ممن أُصيبوا خلال الحرب يشاركون في زفاف جماعي بمنطقة المواصي جنوب خان يونس، ضمن مبادرة اجتماعية تهدف إلى دعم المتضررين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية pic.twitter.com/x1PeHfu0Kg
— Wafa News Agency (@WAFA_PS) June 10, 2026
وأضاف أن إقامة هذا الفرح تحمل رسالة مفادها أن المعاناة لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو حرمانهم من حقهم في الفرح، موجهاً الشكر لكل من ساهم ودعم إنجاح المبادرة الجماعية في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع.
من جهته، أكد رئيس بلدية خزاعة شحدة أبو روك أن إقامة حفل الزفاف في هذه الظروف الاستثنائية تمثل رسالة صمود وأمل لأهالي البلدة الذين يواجهون آثار الحرب والتهجير.
وأشار إلى أن المبادرة وفرت نافذة للحياة وسط المأساة، معرباً عن تقديره لعائلة النجار ولكل الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث الإنساني.
وأوضح أبو روك أن بلدة خزاعة، التي تعرضت لدمار واسع للمرة الرابعة، ما تزال قادرة على النهوض رغم الخسائر الكبيرة، مؤكداً أن أبناءها يواصلون التشبث بالحياة وصناعة الفرح إيماناً بأن الأمل أقوى من الخراب وأن إرادة البقاء تتغلب على المحن.










