قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن قوات الجيش لن تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مؤكدا أن القوات "ستبقى في جميع مواقعها بالمنطقة الأمنية".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن كاتس ادعاءات ردا على ما وصفته الصحيفة بـ"مزاعم" تتعلق بتقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان في إطار التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وزعم كاتس أن "إعلان وقف إطلاق النار يبقي قواتنا في جميع المواقع بالمنطقة الأمنية في لبنان".
وأضاف: "لم ولن تكون هناك أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بالتحرك لإزالة التهديدات".
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، في 14 يونيو 2026، التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
وقال الوزير الإسرائيلي: "كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان".
وشدد على أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يأتي، وفق قوله، لحماية المستوطنات الشمالية والحفاظ على أمن الجنود والمواطنين الإسرائيليين.
وتأتي تصريحات كاتس في ظل تصعيد إسرائيلي واسع على لبنان، الجمعة والسبت، إذ شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 غارة على جنوب البلاد وشرقها، زعم أنها استهدفت مواقع تابعة لـ"حزب الله"، بينما أفاد مراسل الأناضول بأن معظم الهجمات طالت منازل وأعيانا مدنية.
وأسفرت الهجمات عن استشهاد 83 شخصا وإصابة 141 آخرين الجمعة، وفق وزارة الصحة اللبنانية، فيما استشهد 22 شخصا وأصيب 18 آخرون على الأقل السبت، بحسب إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وجاء التصعيد عقب مقتل 5 عسكريين إسرائيليين خلال معارك في جنوب لبنان، وفق ما أعلنته إسرائيل.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" خرق وقف إطلاق النار، وأن قواته ردت على محاولات لمنعها من تدمير قدرات الحزب العسكرية.
في المقابل، أكد "حزب الله" أن إسرائيل "لم تلتزم يوما بأي اتفاق لوقف إطلاق النار"، واتهمها بمواصلة استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية وتنفيذ محاولات توغل داخل الأراضي اللبنانية.
وأضاف الحزب أن عناصره تصدوا لمحاولة تقدم للجيش الإسرائيلي باتجاه تلة علي الطاهر ليلة الخميس/ الجمعة، مؤكدا أنه "سيبقى بالمرصاد لأي اعتداء".
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت خلال العدوان الراهن نطاق توغلها لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.









