عماد عفانة يكتب : كيف يمكننا الاستفادة من المغامرة الروسية في أوكرانيا

profile
عماد عفانة كاتب وصحفي فلسطيني
  • clock 10 مارس 2022, 11:19:09 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

غني عن القول أن خطوة روسيا باتجاه أوكرانيا كان لها تحضيرات روسية عسكرية واقتصادية وسياسية مع دول حليفة أخرى.

نجاح الخطوة الروسية في أوكرانيا بالتأكيد يمثل مصلحة لدول أخرى لديها مخططات باتجاه مناطق أخرى تهمها مثل الصين المتحفزة باتجاه هونغ كونغ.

لسان حال المشهد الدولي يقول ان التحالف الأوروبي الأمريكي يقابله بالضرورة تحالف روسي مع دول أخرى على رأسها الصين، وإن كان بصورة أقل وضوحا من التحالف الغربي.
في الوقت الذي يلحظ فيه سعي محموم من دول أخرى سلكت طريق انتهازي كتركيا وإسرائيل والامارات وإيران لتوظيف هذا الصراع لتحقيق مصالحها دون الاصطفاف بشكل واضح إلى هذا التحالف أو ذاك.

كلما تلاشت فرص الحل السياسي في أوكرانيا، ستكون مواقف هذه الدول مضطرة لتصبح أكثر وضوحا في اصطفافها إلى جانب محور معين، خاصة أن بعض هذه الدول وقبل هذا الصراع كانت محسوبة على محور معين.

مع تنامي حدة الازمة الاقتصادية التي يخلقها الصراع الحالي وجملة العقوبات الاقتصادية كل على الطرف الآخر، ستبرز الدول بشكل أكثر أنانية وأكثر حرصا على مصالحها الشخصية، وقد يمثل الانضمام إلى حلف بعينه أحد تجلياته، الأمر الذي سيخلق بيئة مواتية أكثر لتوسيع الصراع باتجاه حرب عالمية.

وعليه حتى لو لم تكن الخطوة الروسية باتجاه أوكرانيا ناجحة، وحتى لو لم يكن التخطيط الروسي لهذا الغزوة جيدا بالصورة المتوقعة من دولة عظمى، فإن الدول الحليفة لها ربما لن تسمح بفشل الخطوة الروسية باتجاه أوكرانيا، لأن نجاح روسيا في مغامرتها، يمثل تذكرة مرور لإطلاق مغامرة دولة كالصين باتجاه هونغ كونغ على سبيل المثال.

الخلاصة :
- لا يتجه المشهد الدولي في ظل الإصرار الامريكي على تدمير روسيا، باتجاه حل سياسي للمغامرة الروسية في أوكرانيا.
- مواقف الدول وانحيازها باتجاه حلف معين سيكون أكثر وضوحا كلما تعمقت الأزمة الاقتصادية.

- تشكل الدول حتى الانتهازية منها في أحلاف- لأن الدول العظمى لا تقبل الحياد- ربما يقود العالم باتجاه حرب عالمية، يعاد فيه ورسم وتشكيل الخرائط بناء على المصالح الاقتصادية والعسكرية.

- المنطقة العربية التي تشكل بالنسبة للغرب مجرد خزان ثروات، ربما تعاني شعوبه أكثر جراء الأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم، وعلى رأسها أزمة الغذاء.

- هذ الدول العربية ربما تكون عرضة لتغييرات سياسية أكثر من أي قت مضى، باتجاه ثورات شعبية لإسقاط الأنظمة، مدفوعة بعدة أسباب منها المشاعر القومية او الدينية، لكن قد يكون الجوع الناتج عن الأزمة الاقتصادية أبرز دوافعها، لكن المشاعر القومية والدينية قد تتغلب في النهاية.

- يقع على عاتق الفلسطينيين القيام بكل ما يلزم من جهود وربما أكثر من اية جهود بذلت على مدار الـ73 الماضية، لجعل فلسطين والقدس قبلة وبوصلة اية ثورات عربية متوقعة، كأحد افرازات الصراع العالمي على الثروات.


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)